تعرضت الأراضي الفلسطينية لأطماع الدول الغربية في القرون الأخيرة خصوصاً أواخر الحكم العثماني حيث بدأ الضعف يدب في هذه الدولة، ومن ابرز هؤلاء النشطاء موشى مونتفيوري الذي إستطاع الحصول على موافقة السلطان عبد المجيد لشراء مساحة من الأراضي في فلسطين شكلت نواة الاستيطان الصهيوني فيها، وعندما استشعرت الدولة العثمانية خطورة الأطماع الغربية والأطماع اليهودية في أراضي فلسطين فأصدرت مجموعة من القوانين التي تهدف إلى تنظيم ملكية الأراضي في فلسطين. وقد قسمت الأراضي إلى قسمين: أراضي ملكية فردية وأراضي ملكية عامة للدولة وكانت فلسطين في بداية القرن السابع عشر تضم ألوية نابلس والقدس وغزة وصفد وكان فيها 28 مقاطعة بدرجة زعامت و436 مقاطعة بدرجة ثيمار . وهدفت الدولة العثمانية من خلال إصدارها لقانون الأراضي عام 1858، إلى إحكام سيطرتها على الأرض وتأكيد حقها فيها في وجه القوى المحلية وبقايا الإقطاع وجعل التصرف بالأراضي من خلال قوانين محددة تضعها الدولة، ووفقا لقانون الطابو1861انتشرت ظاهرة طبقة الملاك الكبار بعد أن بات الفلاحون يتهربون من تسجيل الأراضي باسمهم وكانت بعض العائلات تسيطر على مساحات شاسعة في المدن والقرى، اما قانون تملك الأجانب للأراضي في فلسطين1869، قامت الحكومة العثمانية بإصدار قانون يسمح للأجانب بالتملك سواء كانوا أفرادا أم مؤسسات أو شركات في جميع أراضي الدولة سواء داخل المدن أوخارجها ونتيجة لذلك أخذت الدول الأوربية كبريطانيا وفرنسا وروسيا بإرسال رعاياها للإقامة في فلسطين والعمل على شراء الأراضي وإقامة المستعمرات وكانت الكنائس الأوروبية قد أخذت تهتم بشراء مساحات كبيرة من الأراضي وأخذت أيضا تعمل على رفع أسعار الأراضي في مناطق القدس ويافا وحيفا وذلك لتحقيق أقصى حد من الأرباح. وعند نهاية الحرب العالمية الأولى وهزيمة الدولة العثمانية ومن ثم انتهاء الإمبراطورية التي دامت عدة قرون، وقعت فلسطين تحت حكم انتداب بريطاني وتم تشكيل إدارة عسكرية في البلاد وقسمت فلسطين في الفترة ما بين 1917 - 1920 إلى عدة ألوية وعلى رأس كل لواء حاكم عسكري بريطاني يرتبط بالحاكم العسكري في القدس والذي كان بدوره مرتبطا بالقيادة العامة للجيش البريطاني في القاهرة وفي العام 1922 قسمت فلسطين إلى 3 مناطق وهي اللواء الشمالي - اللواء الجنوبي - ومقاطعة القدس. وفي فترة ولاية المندوب البريطاني هربرت صموئيل صدرت قوانين جديدة وعمل على تغيير القوانين العثمانية لتسهيل انتقال الأراضي لليهود وقد حذا المندوبون السامون الذين تلوه حذوه في هذا الشأن. وفي الثلاثينات بدات الهجرة اليهودية الى فلسطين تتفاقم وهذا التزايد سبب أشكالاً كبيراً للحكومة البريطانية المنتدبة حيث بات عليها ان تتحمل عبء المزارعين الذين باتوا بلا أراضي بعد ان صادرتها الحكومة بحجج واهية واعطتها لليهود ليستوطنوا فيها ولم تعد هنالك أراضي كافية لتوطين المزيد من المهاجرين اليهود ومع بدء الفلاحين بالتذمر ورفض ما يحدث كان لابد للحكومة أن تفعل شيئاً يسكتهم فأصدرت قانون انتقال الأراضي 1940م وطبقا لهذا القانون قسمت أراضي فلسطين إلى ثلاث مناطق: المنطقة أ: كانت تضم 16, 1% من مجموع المساحة الكلية ويمتلك اليهود منها 34 ألف دونم ، لوضع الخطة الهيكلية الأولى لمدينة القدس، حيث تم تقسيمها الى البلدة القديمة وأسوارها، المناطق المحيطة بالبلدة القديمة، ونصت الخطة على منع البناء منعاً باتاً في المناطق المحيطة بالبلدة القديمة، وقد اتسم هذا المخطط بتعزيز الوجود اليهودي في المدينة، كما عمل على إحاطتها بالمستوطنات؛ لمنع أي توسع عربي محتمل، ومحاولة السيطرة على الحكم البلدي، كخطوة نحو الاحتلال الكامل للمدينة، وتحويلها إلى عاصمة للدولة اليهودية. على طول الجانب الشرقي لسور المدينة، بالإضافة إلى أحياء (باب الساهرة، ومن الناحية الجنوبية انتهى خط الحدود إلى سور المدينة فقط، لاحتوائها تجمعات يهودية كبيرة، · حدود عام 1946- 1948 م: أما المخطط الثاني لحدود البلدية فقد وضع عام 1946 م، وجرى بموجبه توسيع القسم الغربي عام 1931، أملاك حكومية وبلدية 2. · وبين عاميّ (1947 - 1948) جاءت فكرة التقسيم والتدويل؛ ففكرة تقسيم فلسطين وتدويل القدس، حيث اقترحت اللجنة إبقاء القدس وبيت لحم إضافة إلى اللد والرملة ويافا، تقع بين الدولتين: العربية، لكن حرب عام 1948م وتصاعد المعارك أدت إلى تقسيم المدينة إلى قسمين وفقاً لنتائج الأعمال الحربية. وقّعت السلطات الإسرائيلية والأردنية على اتفاق وقف إطلاق النار بعد أن تم تعيين خط تقسيم القدس بين القسمين الشرقي والغربي للمدينة في 22/7/ 1948 وهكذا ومع نهاية عام 1948م، كانت القدس قد تقسمت إلى قسمين وتوزعت حدودها نتيجة لخط وقف إطلاق النار إلى: مناطق فلسطينية تحت السيطرة الأردنية 11. قرر مجلس البلدية توسيع حدود البلدية، وهكذا وفي جلسة لبلدية القدس بتاريخ 22/6/1958 ناقش المجلس مشروع توسيع حدود البلدية شمالا لتشمل منطقة بعرض 500م من كلا جانبي الشارع الرئيسي المؤدي إلى رام الله ويمتد شمالا حتى مطار قلنديا. بدأت المنظمات اليهودية الإرهابية بتصعيد حرب الإبادة وأعمال العنف وإرتكاب المجازر لبث الذعر في نفوس عرب فلسطين، فنفذت المنظمات الإرهابية اليهودية، العديد من المجازر البشعة ضد المدنيين العزل، · بسطت إسرائيل سيطرتها الجغرافية على الأراضي العربية في فلسطين، من خلال استيلائها على أراضي العرب وأماكن وحودهم الجغرافي- من خلال العديد من الأساليب منها: الاستيطان وفرض سياسة الأمر الواقع، عمدت إلى سن القوانين التي تكفل لها ابتلاع الأرض وسلبها من أصحابها. واستيلائه على معظم المدن الفلسطينية، بعد أن كان متوسط ملكيتهم عام 1948 -(16) دونماً للفرد الواحد. · احتلال القدس الشرقية وضمها عام 1967: بالتدمير والقتل نجح الكيان الصهيوني في احتلال القدس الشرقية سنة 1967، فلم تقتصر عملية الهدم على حي المغاربة، إذ تم هدمها وطرد سكانها الفلسطينيين بعد انتهاء الأعمال الحربية بأيام قليلة. اعلنت دولة الاحتلال عن توسيع حدود بلدية القدس وتوحيدها - طبقا للسياسة الإسرائيلية الهادفة إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض مع أقل عدد ممكن من السكان العرب. وتم رسم حدود البلدية لتضم أراضي 28 قرية ومدينة عربية، وإخراج جميع التجمعات السكانية العربية، توسعت مساحة القدس مرة أخرى باتجاه الغرب لتصبح مساحتها الآن 123كم. · القرارات الدولية بشأن القدس : ان قواعد القانون الدولي أكدت على انه لا يجوز لقوات الاحتلال الإسرائيلي أن تضم أو تعلن ضم المناطق التي احتلتها كلها أو بعضها بأي شكل من الأشكال، وكل إجراء من هذا القبيل تتخذه القوات المحتلة تحت أية اعتبارات من جانب واحد هو إجراء باطل ولا يترتب عليه أي اثر قانوني أو شرعي أو دولي وفق المادة 43 من لائحة لاهاي الرابعة لسنة 1907م ، وان الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن يرتب لسلطاته اية حقوق أو آثار على حق السيادة الأصلي للمناطق الفلسطينية المحتلة بل يبقى حق السيادة قانونا للدولة الأصلية صاحبة الإقليم المحتل ، وان الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس لا يؤدي إلى نقل السيادة للقوات المعتدية لان الاحتلال مؤقت ومحدود الأجل بحسب قراري مجلس الأمن 242 لسنة 1967 و 338 لسنة 1973 ، " وقام الاحتلال بعد العام 1967 بسن العديد من الأوامر العسكرية التي تهدف الى السيطرة على الاراضي والحياة المدنية في الضفة الغربية، وفي بداية انتقال إدارة الضفة الغربية وغزة الى السلطة الفلسطينية، تم نقل بعض الصلاحيات من ادارة الاحتلال الاسرائيلي الى السلطة الفلسطينية، موقف الأمم المتحدة من القدس : الموقف الثابت للأمم المتحدة منذ بداية المشكلة الفلسطينية في معالجة قضية القدس على نحو مستقل بوصفها كيانا منفصلا يجب أن يتوافر له نظام قانوني خاص بسبب ما لديه من قداسة وأهمية دينية وتاريخية وحضارية. ووضعت للقدس نظاما دوليا على أساس ما ورد في قرار التقسيم الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 . كما وتعامل القطاع الشرقي من المدينة الذي وقع تحت الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967 م بوصفة أرضا محتلة تقوم إسرائيل باحتلالها عسكريا ويتعين عليها الالتزام بشأنها – شأنها في ذلك شأن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة – بأحكام القانون. 338 يشملان القدس الشرقية بوصفها أرضا تم احتلالها في عام 1967 م يطبق بشأنها كل ما يطبق بشأن باقي الأراضي العربية المحتلة من وجوب انسحاب إسرائيل منها على أساس مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي نتيجة لاستخدام القوة . تقسيم فلسطين إلى دولتين: عربية وأخرى يهودية. عدم شرعية احتلال إسرائيل للأراضي العربية، بطلان جميع إجراءات تهويد الأراضي العربية، ومطالبة إسرائيل بالامتناع فوراً عن الإتيان بأي عمل من شأنه أن يغير في الطبيعة الدينية والحضارية والديموغرافية للأراضي العربية المحتلة بما في ذلك القدس. انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك القدس. وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس. إدانة سياسة التهجير والاستيطان الإسرائيلية وانتهاكاتها المتكررة لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة ، وعدم تطبيقها لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وخاصة الرابعة منها التي تنص على ضمان حياة الإنسان وحقوقه إبان الحرب ".