قوانين وابواب القانون الدولي الإنساني العرفي: من الأهمية خصوصًا تفادي القضايا التي يترك بموجبها شخص ما بدون حماية أو مساعدة. وهذا قد يحدث إذا لم تتضمّن الاتّفاقيّة المعنية أحكامًا تتناول وضعًا يتعرّض له شخص أو أنها غير سارية في الدولة المعنية. وتؤكد اتفاقيات جنيف 1949 على حقيقة أن الأشخاص والحالات التي لا تشملها الاتّفاقيات يظلّ هؤلاء وتلك بالرغم من ذلك مشمولين بموجب القانون العرفي الدولي. وهذا المبدأ موجود في جميع الاتّفاقيات الأربع وبروتوكولها الإضافي الأول. وهناك شرط يعرف باسم “شرط مارتنز” ينصّ على “أنه في الحالات التي لا تشملها اتّفاقيات جنيف أو البروتوكول الإضافي الأول، يظلّ المدنيون والمقاتلون مشمولين بحماية وسلطة مبادئ القانون الدولي المستقاة من الأعراف الراسخة ومبادئ الإنسانية وإملاءات الضمير العام” (البروتوكول 1، Eالقانون الدولي العرفي ملزم للدول كما هي الاتّفاقيات الدولية التي تكون تلك الدول طرفًا فيها (كما تشهد به المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية). وكذلك فإن عدم توقيع دولة معينة على اتفاقيّة دولية ما لا يؤثر على التزاماتها وفقًا للقانون العرفي. ونجد اليوم أن اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949 وكذلك معظم أحكام البروتوكولين الإضافيين لعام 1977 قد اكتسبت صفة القانون الدولي العرفي. وهذا يعني أنه حتى الدول التي لم تصدق على الاتّفاقيات،