تستند العولمة لمجموعة آليات محفزة لتحريكها. حيث فرضت الدول العظمى مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب. وتم تعميم هذه المفاهيم في العالم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.  لتهيمن أمريكا وبريطانيا وفرنسا بعد ذلك على العالم. وتسمى كل دولة لا تطبق هذه المفاهيم بالدولة غير الديمقراطية. وأنها دولة تدعم الإرهاب. إلا أنها قامت بالعديد من التعديات على الدول العربية. العمل على منع أي دولة من السيطرة على منابع النفط. وإيقاف أي تقدم تنموي يساهم في زعزعة استقرار الأنظمة العربية الموالية لأمريكا. تم اعتماد هيئة الأمم المتحدة بمثابة أداة في يد الدول الغربية. حيث تحولت مهام هذه المنظمة من الحفاظ على الأمن والسلام. لتتحول مفاهيمها إلى ما يخدم الدول الغربية. فصارت الولد المطيع للولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا في إصدار القرارات الملزمة من مجلس الأمن ضد الدول التي تتهم بمعارضة سياستها. على الرغم من شعاراتها المنادية للتمسك بمبادئ الثورة الفرنسية. أما اقتصادياً فكان صندوق النقد الدولي هو من يتولى معالجة أي انحراف وخلل في ميزان المدفوعات للدول الأعضاء. ومنظمة التجارة العالمية كانت البعد الثالث للنظام الاقتصادي العالمي. فتسيطر على مسيرة هذا النظام. جميع هذه المؤسسات عملت على نشر مبادئ الرأسمالية لمصلحة الرأسمالية العالمية. وتغلغلت في مختلف دول العالم الثالث. فقد كان صندوق النقد الدولي يفرض على الدول المقترضة رقابة على سياساتها الاقتصادية والاجتماعية. كما أن شعار الولايات المتحدة الأمريكية فيما يسمى " محاربة الإرهاب" أعطاها الشرعية في عدوانها على كثير من الدول العربية. تحت ذريعة زرع الديمقراطية التي نقلتها أمريكا لتلك الدول بعيدة كل البعد عن الديمقراطية الحقيقية. فكانت وسيلة لاضطهاد الشعوب العربية. ولم تقتصر بلطجة أمريكا على دول الشرق الأوسط فحسب بل امتدت إلى تايوان وأفغانستان وغيرها من الدول.