سرطان الرئة إذ يمثل ١٧ من إجمالي الوفيات الناجمة عن الإصابة بالسرطان، إنه مرض شديد الفتك، وفي الولايات المتحدة ذاتها، حيث تضاعف بين عامي ١٩٧٥ و ۲۰۰۲ . يوضح الشكل ۱-۱ معدلات تشخيص مختلف أنواع السرطان في جميع أنحاء العالم، ويبين بوضوح أن سرطان الرئة من بين أبرز الأمراض الفتاكة في جميع أنحاء المعمورة. وهناك علاقة شهيرة وقوية تربط بين التدخين وسرطان الرئة. وفي أغلب الأحوال، يُشخّص سرطان الرئة في مرحلة متأخرة نسبيا من العمر، ومعنى هذا إذا أن معدلات الإصابة بسرطان الرئة واتجاه هذه المعدلات نحو الصعود أو الهبوط هي انعكاس لعادات التدخين على مدى نصف القرن الماضي. كلما اتجهت بلدانه نحو التصنيع. ولعل الاتجاهات السائدة في اليابان تبين لنا تأثير ذلك على معدلات الإصابة بالسرطان، حيث نجد معدل الإصابة بسرطان الرئة قد زاد بين عامي ١٩٦٠ و ۱۹۸۰ بمقدار يفوق الضعف بالتأثير السيئ للتصنيع في اليابان. ومن الملحوظ حاليا وجود تغيرات مماثلة في بلدان مثل الصين. على العكس تماما من ازدياد النظر إليها كعادة منبوذة في بلدان الغرب. وهناك بشكل عام مستويات أقل من الوعي بالقضايا الصحية المرتبطة بالتدخين، إلى جانب أن المحاذير على الترويج للتبغ التي تُشاهد بصورة متزايدة في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية غير موجودة في تلك البلدان. بل إن الواقع أن المسئولين في إحدى المقاطعات الصينية التي أصابها الكساد أصدروا قرارًا بأنه على جميع الأشخاص البالغين تدخين السجائر المحلية تشجيعًا للمزارعين المحليين وأيضًا لزيادة عائدات الضرائب. لهذا لو نظرنا إلى المستقبل، فسنستطيع أن نرى أنه مع تضاؤل مشكلة سرطان الرئة في بلدان العالم المتقدم»، احتمالاً قائمًا،