تحتفظ المصارف برأس المال لامتصاص الخسائر في حال وقوعها ، لكن وعلى عكس باقي قطاعات الأعمال، فإن المصارف تلعب دور الوسيط بين مختلف المشاركين في الأسواق المالية. وبالنظر إلى هذا الدور المحوري ان الثقة هي العنصر الأهم، لذلك تكون ممارسة المصارف لأعمالها خاضعة لترخيص سبق ولرقابة مستمرة. وتطلب السلطات الإشرافية والرقابية من المصارف حدا أدنى من رأس المال كشرط مسبق للحصول على الترخيص بمزاولة المهنة المصرفية، كما تطلب تكوين احتياطيات لدعم رأس المال في مواجهة الخسائر المحتملة والناجمة عن ختلف أنواع المخاطر التي يتعرض لها المصرف، وقد اصطلح على تسمية رأس المال والاحتياطات بحقوق الملكية أو الأموال الخاصة للمساهمين أو الرساميل الدائمة. القيد الأموال الخاصة في جانب المطلوبات من الميزانية وهي أموال يجب أن تبقى على الدوام في خدمة المصرف، حيث يجب أن تعكس القيمة الصافية للموجودات أي المبالغ المتبقية للمساهمين عند تصفية الموجودات وبعد للزيل المطلوبات والالتزامات كافة تجاه المودعين وباقي الدائنين. ويستعمل مفهوم الأموال الخاصة في تقدير القيمة العادلة للموجودات عند القيام بعمليات الدمج والاستحواذ د ويتبين ذلك من خلال المعادلة المحاسبية العامة تعطي الأموال الخاصة هامشا من الأمان لمودعي المصرف وللمستثمرين ولسائر دائنيه وللمساهمين على حد سواء، وبنوع خاص للسلطات الرقابية المولجة السهر على سلامة القطاع المصرفي واستقراره فكلما زادت الأموال الخاصة للمصرف، زادت قدرته على مواجهة الخسائر، وكلما ضعفت الأموال الخاصة صار احتمال تأكلها بفعل الخسائر أكبر، الأمر الذي قد يعرض حقوق المساهمين والمستثمرين والمودعين للخطر،