وقد ورد ذكرها باسم مجان ( أرض النحاس ) في الألواح السومرية . ويعتقد أن عمال المناجم العمانيون كانوا يستخدمون أزاميل معدنية لتكسير الصخور وكشف عروق النحاس ، حيث عثر على أزاميل نحاسية مدببة في مستوطنة الميسر بوادي سمد الشأن يعود تاريخها للألف الثالث قبل الميلاد . وكان النحاس يستخلص بالصهر في أفران مبنية من الطين ، ويعمل الفحم في هذه المرحلة على تحويل الخام إلى نحاس ، بالإضافة إلى مواقع مناجم النحاس الممتدة على طول وادي الجزي كالأصيل وعرجا والبيضاء والسياب وطوي عبيلة والواسط . وتشير المصادر التاريخية القديمة عن شحن عشرين طنا من النحاس حوالي عام 1800 ق. ويعد بقايا موقع سمد الشأن اقوى دليل على قيام التعدين في عمان قديما . ومما يلفت النظر أن مواقع صهر النحاس في فترة الألف الثالث قبل الميلاد تقع بالقرب من مصادر الماء والأرض الصالحة للفلاحة ، مما يدل على أن إنتاج النحاس في العصور القديمة كان جزء متكاملاً مع حياة الجماعة ، وقد اشتهرت عمان بتجارة النحاس منذ خمسة آلاف عام مضت ، إذ تشير الاكتشافات الأثرية في أور " العراق " إلى أن سفن مجان " عمان " ودلمون " البحرين " كانت ترسو في أور محملة بالمنتجات الرئيسية لعمان وهي النحاس والأحجار الكريمة التي يتم مقايضتها في أور بالفضة والزيوت والحبوب والمنسوجات والمصنوعات الجلدية . ونظراً لازدهار إنتاج النحاس في عمان ، توسعت صلات سكان البلاد بشعوب البلدان الأخرى ، وانعكس ذلك على تطور بنية المجتمع والاهتمام بالصناعات اليدوية والمهارات الأخرى كفن العمارة ،