لكن هذا الشكل من الرفاهية لم يقترب أبداً من النموذج المطور من دولة الرفاهية في شكله الإنتاجي أو ما يسمى "دولة الرفاهية الإنتاجية أو المنتجة Productive Welfare State . ويتفاوت موقع الدول الخليجية على مؤشر التنمية البشرية في الارتفاع أو الهبوط، في حين تقع سلطنة عمان في خانة الدول ذات المؤشر المتوسط. ويلاحظ أنه في حين أن كلا من البحرين والإمارات قد انتقلتا من خانة الدول ذات التنمية البشرية المتوسطة خلال النصف الأول من العقد التسعيني في القرن الماضي (۱۹۹۰-۱۹۹۵) إلى الدول ذات المؤشر المرتفع على المقياس نفسه، حافظت كل من الكويت وقطر على موقعهما في خانة الدول ذات المؤشر المرتفع، ۸۲۷ و ۰۸۱۲ عام ١٩٩١ إلى ٠, ٧٤٠ عام ۱۹۹۲ إلى ٠, ٨٥٥ عام ۱۹۹۸ لكنهما انخفضا بعض الشيء عام ۲۰۰۲ ليصلا إلى ۸۳۱ و ۰٫۸۱۲ ثم ارتفعا إلى ۰, ۸۲۷ عام ٢٠١٤ على التوالي، مع محافظتهما على موقعهما في خانة الدول ذات القيمة المرتفعة. وسجل مؤشر السعودية ارتفاعاً مهماً في دليل التنمية البشرية دفعها إلى الخروج من خانة الدول ذات المؤشر المتوسط، فقد ارتفع مؤشرها من ٠, في المقابل، فصعد المؤشر من ٠, ٥٣٥ نقطة عام ۱۹۹۰ إلى ۰, ۷۷۱ عام ۱۹۹۸ لكنه كما في دول المجلس الأخرى انخفض بعض الشيء عام ۲۰۰۲ ليصل إلى ٠, ٧٥٠ ثم ارتفع ليصل إلى ٠, ۷۸۳ عام ۲۰۱٤ ، وغزة ولبنان وغيرها. تقع الدول الخليجية على مؤشر التنمية البشرية في عمومه أسفل قائمة الدول مرتفعة القيمة، ٧٥٣ عام ۱۹۹۱ إلى ٠, ٨٥٤ و ٠, ٨٢١ عامي ۲۰۰۸ و ۲۰۱۴ ، أو أعلى الدول المرتفعة (المتوسطة) القيمة، لكن موقعها تحسن خلال العقد الماضي، فقد انتقلت من خانة الدول المتوسطة القيمة عندما كان مؤشرها أدنى من ۰, ۸۰۰ نقطة في مطلع التسعينيات إلى خانة الدول عالية القيمة عندما ارتفع مؤشرها ليتجاوز ٠, ٨٠٧ نقطة في ١٩٩٦ إلى مؤشر الدول ذات القيمة البشرية المرتفعة جداً. ٧٢٦، ٧٦٣ خلال ۲۰۰۸-۲۰۱۵ وكذلك يمكن القول عن الدول الصناعية الأعلى على المقياس، ۹۷۳ نقطة في المدة من ۱۹۹٦ حتى ۲۰۰۲ وعند نحو ٠, ٩٣١ بين