الحملات الصليبية علي الشرق مجموعة من الحملات و‌الحروب التي قام بها الأوروبيون من أواخر القرن الحادي عشر حتى الثلث الأخير من القرن الثالث عشر (1096 – 1291) واتخذوا الصليب شعارا لهم كان الحكم السياسي في الدول الإسلامية كان مقسما بين دويلات وخلافات مستقلة فكانت الخلافة العباسية السنية في بغداد كان قد دب فيها الضعف وسيطرت الدويلات المستقلة عليها مثل بني بويه والسلاجقة - في مصر سيطرت الخلافة الفاطمية الشيعية وكانت الخلافة الفاطمية تحكم فلسطين وبيت المقدس وقت قدوم الحملة الصليبية الأولي - دب الضعف في الإمبراطورية البيزنطية وانهزامهم في معركة مانذكرت١٠٧١امام السلاجقة الاتراك الذين كادوا أن يقضوا علي الجيش البيزنطي الذين استنجدوا بالبابا اوربان الثاني - فزادت رغبة أمراء أوروبا في تكوين امارات لهم في الشرق للتصدي لزيادة نفوذ السلاجقة الاتراك • دوافع اجتماعية : كانت أوروبا يسود فيها النظام الاقطاعي كانت طبقة الاقطاعيين تعاني وتفتقر للأمن والاستقرار وعانت الأراضي الزراعية من خراب هجمات الأراضي الشمالية فرغب أصحاب الأراضي الفقراء من الهروب من الازمات في أوروبا وانتشار نظام توريث اكبر أبناء مالك الأرض للارض مما جعل الإخوان الاصغرمن النبلاء يبحثون عن اراضي لهم في مكان اخر بعد نجاح الدول المسيحية في السيطرة علي بلاد الأندلس عام ١٠٨٥ وما بعدها جعل للدول المسيحية اليد العليا في البحر المتوسط والسيطرة علي التجارة فيه وادي ذلك إلي رغبة الدول الأوربية في توسيع تجارتهم مما يتطلب السيطرة علي الجزء الشرقي من البحر المتوسط الرغبة في استعادة الأراضي المقدسة التي احتلها المسلمون وخاصة بيت المقدس وهي فكرة قديمة دعا إليها الباباوات مثل البابا سلفستر الثاني والبابا جريجوري السابع  الحملة الصليبية الأولي ١٠٩٩: في السابع والعشرين من ١٠٩٥ أعلن البابا اوربان الثاني في حقل فسيح بين تلال اوفريني في مدينة كليرمونت قيام الحملة الصليبية ودعاهم لتحرير الكنيسة الشرقية من قبضة المسلمين ووصفت هذه الأرض في الكتاب المقدس بأنها الأرض التي تفيض اللبن والعسل ولاقت الخطبة ترحيبا وإثارة الحماسة للحاضرين متخذين الصليب الذي كان يحمل معنيين الاول: كان علامة للحماية الالهية الثاني : إشارة قانونية تحمل الامتيازات الدنيوية تم تحديد ١٥ اغسطس ١٠٩٦ موعدا لمغادرة الحملة واجتمعت الحملة في مدينة قسطنطين علي ضفاف البوسفور وعين الاسقف اديمار دي بونتي اسقف لوبون مندوبا عن البابا في الحملة التي وصلت القسطنطينية وعلي رأسهم بلدوين الاول أما في الغرب الكاثوليكي الفقير كان يخلطوا بين التدين والرغبة في التخلص من حياتهم التعيسة واستجابوا لحملة بطرس الناسك وتكونت جيوش من الفقراء وتوجهوا الي الشرق بقيادة والتر المفلس وانتهت الحملة الصليبية الأولي بتكوين ثلاث امارات وهي الرها وانطاكية وطرابلس ومملكة بيت المقدس  دور الدولة الزنكية وتوحيد الجبهة الإسلامية كان المسلمين في حالة تشتت وفرقة وتكاد كل مدينة أن تكون دولة مستقلة خاصة بعد استيلاء الصليبيين علي الرها وانطاكية وطرابلس وبيت المقدس عين السلطان محمد السلجوقي عماد الدين زنكي أميرا علي الموصل والجزيرة خلفا لعز الدين بن مسعود بن البرسقي عام ١١٢٧م/٥٢١ه‍ في بداية حكمه الموصل لم يقم عماد الدين زنكي باي نشاط عسكري بل قام بعقد هدنة مع جوسلين امير الرها لمدة سنتين واستغل هذه الهدنة في ضم حلب واتخاذها نقطة انطلاق له في الشام كانت إمارة الرها اول الامارات الصليبية في الشرق سنة ١٠٩٧ بزعامة بلدوين الاول وتقع إمارة الرها في الحوض الأوسط لنهر الفرات وكانت خط الدفاع الأول عن الامارات الصليبية كان امير الرها جوسلين الثاني ضعيف الشخصية ولا يمتلك مقدرة سياسية وكان يتأثر بالعواطف والأهواء متأثرا بميوله الأرمينية استغل عماد الدين زنكي الوضع في الرها فعمل علي ايجاد وسيلة لتشتيت انتباه جوسلين وتوجه الي الرها مطالبا أهلها بفتح أبوابها لكنهم رفضوا وحين اشتد الحصار طلب جوسلين المساعدة من الامارات الأخري ولم يستجب له سوي ميزلندا الوصية علي بيت المقدس ولكن بعد فوات الاوان وبعد مرور ٢٨ يوما علي الحصار اجتاح المسلمين المدينة واستسلمت القلعة بعد يومين وتولي القس اليعقوبي مقاليد تولية زنكي لإمارة الرها • الدولة الأيوبية في مصر بعد مقتل عماد الدين زنكي علي يد أحد مواليه تولي نور الدين محمود جهود التصدي للخطر الصليبي مدركا أهمية دور مصر في التصدي للصليبيين فاستغل الصراع بين شاور وضرغام وزراء الدولة الفاطمية حيث استنجد شاور بنور الدين محمود واستجاب ضرغام بعموري الملك الصليبي فاستجاب نور الدين لنجدة شاور ليس حبا فيه ولكن رغبة منه في دخول مصر فقام بإرسال اسد الدين شيركوه وابن اخيه صلاح الدين الايوبي وقاموا بالتصدي علي حملات الملك الصليبي عموري واصبح صلاح الدين وزيرا للخليفة الفاطمي العاضد وبعد وفاة نور الدين محمود أسس الدولة الأيوبية في مصر والشام دور صلاح الدين في الجهاد ضد الصليبيين يدعوهم إلى الجهاد ويحثهم عليه ويأمرهم بالتجهز له بغاية الإمكان ثم خرج من دمشق أواخر المحرم في عسكرها الخاص، وتلاحقت به العساكر الشامية فلما اجتمعوا جعل عليهم ولده الملك الأفضل عليّاً ليجتمع إليه من يرد إليه منها، وكان سبب مسيره وقصده إليها أنه أنته الأخبار أن البرنس أرناط صاحب الكرك يريد أن يقصد الحجاج ليأخذهم من طريقهم وأظهر أنه إذا فرغ من أخذ الحجاج يرجع إلى طريق العسكر المصري يصدّهم عن الوصول إلى صلاح الدين فسار إلى بصرى ليمنع البرنس أرناط من طلب الحجاج ويلزم بلده خوفا عليه. وكان من الحجاج جماعة من أقاربه منهم محمد بن لاجين وهو ابن أخت صلاح الدين وغيره فلما سمع أرناط بقرب صلاح الدين من بلده لم يفارقه، فلما وصلوا وفرغ سيره من جهتهم سار إلى الكرك فحصره وضيق عليه وانتظر وصول العسكر المصري، امر جاي لوزجينان ملك بيت المقدس ارناط أن يسلم الحجاج والمنهوبان لصلاح الدين ولكنه رفض فعقد صلاح الدين هدنة مع امير أنطاكية وطرابلس ريموند الثالث وبوهيمند الثالث فلم يجد لوزجينان من يسانده في صراعه مع صلاح الدين قام صلاح الدين بتعبئة الجيش في مصر والشام وشرع في مهاجمة الكرك والشوبك وفي ربيع ۱۱۸۷م استطلع صلاح الدين منطقة طبريَّة والجليل وسهل ابن عامر بفرسان قادهم مظفر الدين كوكبري صاحب حران والرها ، فدخل ريموند الثالث أمير طرابلس في طاعة جاي لوزينيان وتجمعت قواتهما عند صفورية، فذهب الي عكا ليمنع وصول إمدادات الصليبيين وحررت صلحا ودخل صلاح الدين بيت المقدس ٢٧ رجب ٥٨٣ه‍/١٣ اكتوبر ١١٨٣م • الحملة الصليبية الثالثة بعدما تمكن صلاح الدين الايوبي من الاستيلاء علي بيت المقدس زادت الحماسة الدينية لدى هنري الثاني ملك إنجلترا وفيليب الثاني ملك فرنسا (المعروف باسم فيليب أغسطس)، وأدى ذلك إلى القيام بمحاولة لإنهاء الصراعات القائمة بينهم لقيادة حملة صليبية جديدة. أصبحت القوات الإنجليزية تحت قيادة خليفته الملك ريتشارد الأول (المعروف باسم ريتشارد قلب الأسد). تكون الهدنة عامة في البر والبحر، الصليبيون يعاودون الاستيلاء على السَاحل الشامي من صور حتى يافا. بقاء بيت المقدس في يد المسلمين. استأنف البابا إينوسنت الثالث الدعوة إلى حملة صليبية إلى الشرق في عام ١٢١٣تحددت سنة 1217 موعد لبداية الحملة الخامسة، في ١٢١٨وصلت قوات الصليبيين الي دمياط بمصر وحاصروها فعرض الملك الكامل علي الصليبيين فك حصار دمياط مقابل العودة إلي مواقع ما قبل ١١٨٧ولكن رفض الصليبيين وتوجهوا إلي القاهرة ولكن اغرق المصريون الأرض بفتح السدود فاضطر الصليبيين الي عقد هدنة لمدة ٨ سنوات بدأت الحملة الصليبية السادسة عام 1228 كمحاولة لإعادة السيطرة على القدس. وأثناء انعقاد مجمع ليون الكنسي الأول عام 1245 أعلن اينوسينت الرابع تأييده ومباركته للحملة التي كان يجهز لها لويس التاسع أبحرت الحملة بقيادة لويس التاسع عام ١٢٤٨ قام الامبراطور فريدريك الثاني الذي كان في عداء مع بابا الكاثوليك باخبار الملك الصالح بنبأ تحرك الحملة وصلت الحملة مصر في ١٢٤٩ بقوات تبلغ ٥٠٠٠٠ جندي ونجحت في الاستيلاء علي دمياط وبعد ست اشهر تحركت الحملة الي المنصورة وفي هذه الأثناء توفي الملك الصالح ولكن شجر الدر أخفت الخبر وأمرت اقطاي بجلب توران شاه ابنه ليقود البلاد وعين اقطاي قائدا للجيش وبعد هزيمة الصليبيين في معركة المنصورة خططوا للفرار من دمياط ولكن المصريون حاصروهم في فارسكور وتم أسر الملك لويس التاسع وإخوته وعدد من القادة في دار ابن لقمان قبل أن يدفع فدية خروجه من مصر