النظرية هي معرفة منظمة بشكل منهجي يمكن تطبيقها في مجموعة واسعة من الظروف. وقواعد إجرائية لتحليل أو تنبؤ أو تفسير سلوك مجموعة محددة من الظواهر. يهدف النظرية إلى التفسير والتنبؤ، ويجب أن توفر مجموعة من المعرفة التي تم تجميعها وتنظيمها والتحقق منها بشكل منهجي جيدًا. تحظى النظريات الحسابية بأهمية خاصة في مجال المحاسبة، حيث تعمل على توفير مجموعة من المبادئ والعلاقات التي تفسر الممارسات المرصودة وتنبؤ بالممارسات غير المرصودة. تتمثل أهداف نظرية المحاسبة في تفسير أسباب اختيار الشركات لأساليب محاسبية معينة وتمكين المستخدمين من التنبؤ بسمات الشركات التي تختار أساليب محاسبية مختلفة. يجب أن تكون نظرية المحاسبة قابلة للتحقق منها من خلال الأدلة والتحليل الدقيق، ويجب أن تكون متكاملة وشاملة لتوفير إطار مرجعي للإجراءات المستقبلية. يمكن وصف النظريات المحاسبية بأنها معيارية أو إيجابية، بينما تشرح النظريات الإيجابية ما هو كائن. تظهر أعمال دينيس شماندت-بيسيرات أن الكتابة كانت موجودة في جميع المواقع الأثرية في الشرق الأوسط تقريبًا، وقد وجد الباحثون قطعًا صغيرة من الطين المحروق تشير إلى نظام محاسبة متقن يعود تاريخه إلى الفترة من 8000 إلى 3000 قبل الميلاد. وقد تم العثور على سجلات محاسبية أخرى منذ آلاف السنين في أنحاء مختلفة من العالم، واستخدم الرومان نظام محاسبة متفوق، يتم استعراض تطور المعايير المحاسبية ومهنة المحاسبة في العديد من الدول. توجب التأسيس القانوني للشركات في عام 1845 تطوير معايير المحاسبة، وتم صياغة القوانين لحماية المساهمين من سوء التصرف من قبل المسؤولين في الشركات. زادت الثورة الصناعية الحاجة إلى إجراءات ومعايير محاسبية رسمية بسبب تأثير السكك الحديدية على الاقتصاد والحاجة إلى صناعات داعمة. تطوعت الحركة التقدمية وأعطت المحاسبين تزامات اجتماعية محددة. تشكل المهنة في نهاية القرن التاسع عشر مع تأسيس معهد المحاسبين في نيويورك في عام 1882، وأدى ذلك إلى تشكيل الجمعية الأمريكية للمحاسبين العموميين والاتحاد في جمعية المحاسبين الأمريكية للمحاسبين العموميين. أُعيد تنظيم هذه الجماعة في المعهد الأمريكي للمحاسبين. تم تشكيل الجمعية الأمريكية للمدربين الجامعيين في المحاسبة. وفي فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، تغير دور المحاسب اعتبارًا من حامي الأطراف الثالثة إلى حامي مصالح الأعمال التجارية. فقد أدت الكساد الكبير في عام 1929 إلى تزايد قلق المصالح التجارية من تدخل الحكومة، وتم تمرير قوانين هامة في مجال الأوراق المالية في تلك الفترة، بما في ذلك قانون الأوراق المالية لعام 1933 وقانون بورصة الأوراق المالية لعام 1934. كما منحت قوانين الأوراق المالية لجنة الأوراق المالية والبورصة سلطة لتحديد مبادئ المحاسبة وممارسات إعداد التقارير. يمكن القول إن معايير المحاسبة ومهنة المحاسبة تطورت بمرور الوقت وتأثرت بالتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتشريعات في العديد من الدول. وقد تم تشكيل تنظيمات مهنية للمحاسبين لتعزيز المعايير المهنية وحماية المصالح العامة.