احتوى البيمارستان على أطباء متخصصين في مجالات الأمراض الباطنية وغيرها، حيث تم تخصيص قسم خاص لكل فئة من المرضى. فقد تم تصميم الأواوين الأربعة المتقابلة لاستقبال مرضى الحميات وغيرها، بالإضافة إلى قاعة منفصلة لمرضى الرمد، كما تم تخصيص مكان مريح لمرضى المرارة من الرجال وآخر مماثل للنساء. وتم تزويد جميع هذه الأماكن بالماء لأغراض متعددة، بالإضافة إلى توفير مجموعة كبيرة من العقاقير لعلاج المرضى. كما تم تعيين ممرضين من الرجال والنساء لتقديم الرعاية للمرضى، فضلاً عن تخصيص مكان للطهي وآخر لإعداد الأدوية والمشروبات (صيدلية) لتحضير المعاجين والأكحال وغيرها. كما تم تخصيص أماكن لتخزين الحواصل والمؤن. كما تم تخصيص مكان لرئيس الأطباء لإلقاء محاضرات الطب للطلاب، وأُمر بتشغيل الموسيقى للمرضى الذين يعانون من الأرق. كان لكل قسم من أقسام البيمارستان عدد من الأطباء يتراوح بين طبيب وثلاثة، وذلك حسب حجم القسم وعدد المرضى. شملت المراكز الطبية مجموعة من الأطباء، وكان لكل فئة رئيس ينظم شؤونها ويقسم العمل بين أعضائها. كان رئيس الأطباء مسؤولاً عن طائفة الأطباء ويملك صلاحية منحهم الإذن لممارسة العلاج، كما كان الحال بالنسبة للكحالين، ورئيس الجراحين كان له نفس الصلاحيات بالنسبة لطائفة الجراحين. تشير وثيقة الوقف إلى حرص المنصور قلاوون على تطبيق نظام المناوبة بين الأطباء الذين يتعاملون مع المرضى، حيث يتم التناوب بالاتفاق بينهم أو بإذن من الناظر. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك قسم للطوارئ يستقبل الحالات الطارئة والحوادث المفاجئة على مدار الساعة. كما نصت وثيقة البيمارستان على تحديد أجور الأطباء وفقاً للزمان واحتياجات المرضى وخبرة الطبيب. وقد تم تقسيم فوائد البيمارستان بين الرعاية المقدمة.