النظام القضائي الذي يدرس الهياكل القضائية التي يتوجه إليها الأشخاص من أجل النزاع الإداري أما المنازعات المادية فإننا بصفة كلاسيكية نتجه إلى التنظيم القضائي كونه مجموعة من الهياكل المادية والبشرية وبمستوياته المعروفة بقضاة القانون والموضوع وبالتالي فإنه إنطلاقا من كونه أصبح هناك قضاء متخصصة يفصل في القضايا الإدارية فإنه يوجد نظامين قضائيين وهو نظام القضاء الموحد والقضاء المزدوج ومن جهة ثانية فإنه يتطلب منا الأمر إلى تحديد الشروط اللازمة لكلا القضائين . القضاء الموحد والقضاء المزدوج حين معرفة التطور نجد أن القضاء الموحد فيه نظام قانوني واحد ألا وهو القانون المشترك ويظهر هذا النظام في الدول التي لا يوجد فيها الازدواجية القانونية ويقوم على أساس اختصاص السلطة القضائية ممثلة في جميع المستويات لمختلف أنواعها بالفصل في جميع أنواع النزاعات مهما كانت طبيعتها ويعرف على وجود هيكل واحد على جميع المستويات ووفق قانون واحد وإجراءات واحدة والقضاء هنا هو المختص في جميع النزاعات ونجد هذا النظام في الدول الأنجلوسكسونية -وجود إزدواجية قانونية أي وجود قانون خاص وقانون عام قد يكون النظام القضائي موحد وتكون هناك منازعات إدارية فالمنازعة الإدارية دعوة أدارية يطبق فيها القاضي قواعد القانون الإداري ولا يهمنا إن كان القاضي إداري أم عادي فالمنازعة الإدارية توجد في النظام القضائي الموحد والمزدوج لكنها تختلف حسب كل نظام قضائي على حد هي التي حددتها نصوص قانونية نسميها بالنصوص القانونية الإجرائية أي كل ما تعلق بالنصوص التي يحدد إجراءات رفع العدوى القضائية ذات الطبيعة الإدارية أو بالأحرى الشروط التي تسمح لقاضي الإداري قبول الفصل في الدعوة وخاصة ما حددته تلك النصوص التي تعد من النظام العام . نتكلم عن مرسوم 86/ 07 المؤرخ في 29 / 04 / 1986 الذي يحدد قائمة المجالس القضائية ويحدد الاختصاصات بالإقليم في المادة 07 من قانون إجراءات المدنية حيث أن الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي أصبحت تفصل في جميع القضايا التي تعد إدارية وجود الدولة الولاية البلدية أو أي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري بحكم قابل الاستئناف أمام المحكمة العليا ومهما كانت طبيعة هذه وتختص الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا بالفصل بحكم ابتدائي ونهائي في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية المركزية لكن في مرسوم 902 / 407 المؤرخ في 22 / 12 / 1990 وهو الذي يحدد قائمة المجالس القضائية واختصاصاتها الإقليمية العامة وبموجب هذا المرسوم خفف العبء من الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا حيث أصبحت تختص القرارات الإدارية المركزية والمجالس القضائية تختص بالقرارات اللامركزية وأصبحت الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا جهة استئناف بالنسبة لحكام الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي .