يلتمس الشاعر عطف عمر بن الخطاب، مُبرزا معاناته في إعالة أطفاله الصغار الذين يعانون الفقر المدقع، بلا مصدر رزق أو مال. يستخدم الشاعر أسلوب الاستعطاف، مُشيرا إلى أن الخليفة مسؤول عن رعايتهم، مُشبهًا أطفاله بأفراخ ضعيفة تحتاج للعناية والحماية في بيئة قاحلة ( "ماء ولا شجر" ). يُبرز الشاعر وضعه في السجن ("في قمر مظلمة")، مُركزًا على فقر أولاده وليس فقره هو، ليثير تعاطف الخليفة. ويختم الشاعر بالتوسل بآيات قرآنية ("فاغفر عليك سلام الله يا عمر")، مؤكدا ثقة الرعية بعمر كأمير مؤتمن عليهم ("أنت الأمين")، وأن العلاقة بينهما قائمة على المحبة والرضا، مُذكرا عمر بأن الخلافة منحه إياها الشعب ("إذ قدموك لها")، وبالتالي مسؤوليته تجاههم. ويشير البيت الثالث إلى اعتقاد الناس آنذاك بأن الخليفة وكيل الله في الأرض، مسؤول عن رعاية شعبه وأرزاقهم.