كَانَ الرَّجُلُ الْمُسِنُّ يَسْكُنُ فِي الطَّابَقِ الْعُلْوِيِّ. القَطَعَتِ الكَهْرَبَاءُ عَنِ الْعِمَارَةِ وَانْتَشَرَ الْقَلَقُ، فَتَحَ الرَّجُلُ بَابَهُ حَامِلًا مِصْبَاحًا يدوياً: نَزَلَ إِلَى الطَّابَقِ الْأَرْضِيِّ، وَأَخَذَ يُسَاعِدُ الْجِيرَانَ فِي تَرْكِيبِ مَصَابِيحَ الطَّوَارِي، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى غُرْفَةِ الْعَدَّادَاتِ، وَأَصْلَحَ الْعُظْلَ الْمُوَفَّتَ بِنَفْسِهِ حِينَ سُئِلَ عَنْ عَمَلِهِ، أَجَابَ بِابْتِسَامَةٍ هَادِئَةٍ : كُنْتُ تِقْنِيًّا فِي الْكَهْرَبَاءِ قَبْلَ أَنْ أَخْتَارَ العزلة " منذ تِلْكَ اللَّحْظَةِ،