اندلعت شرارة حرب البسوس في جنوب الجزيرة العربيّة بين قبيلتي: تغلب بن وائل، إثر مقتل كُليب بن ربيعة التغلبيّ الذي من قبيلة تغلب بن وائل على يد الجسّاس بن مرّة الشيبانيّ من قبيلة بكر بن وائل، ويُشير التاريخ إلى أنّ الحرب لم تضع أوزارها إلا بعد أربعين عاماً من اندلاعها عام 534 ميلادي. ويُقال بأنّها قد اندلعت بشكل محددٍ في منطقة الباحة في وادي الخيضان في مضارب ديار بكر وتغلب وبالفعل أقدم الجسّاس على قتل كُليب ليأتي الزّير سالم أبو ليلى المُهلهل ويقود حرباً جديدةً انتقاماً لمقتل أخيه كُليب وتمكّن من الفوز، واشتدّ القتال بين القبيلتين لمدة أربعين عاماً، ووضعت الحرب أوزارها بعد مقتل الجسّاس بن مرة على يد المُهلهل، وهو اليوم الذي التقت به جموع بني شيبان حلفاء بني بكر وبني تغلب عند الماء، وكان الحارث بن مرة يترأسُ حشود بني شيبان، بينما كان عدي بن ربيعة أو المعروف بأبي ليلى المُهلهل سيّد قومه. حقق بنو تغلب انتصاراً في ذلك اليوم وأوقعوا من بني شيبان عدداً كبيراً من القََتلى. يوم الذنائب: هو اليوم الذي تَحالفت فيه قبيلة بني بكر مع بني ذهل بن ثعلبة، ويُعتبر هذا اليوم عظيماً لدى بني بكر؛