البناء المعرفي فانها تشكل في معان عامة مجردة تعكس حقيقة الواقع ، باختلاف مدى الواقع الذي تعبر عنه ، فالمجتمع يتضمن معنى أوسع وأكبر مما يتضمن مصطلح الجماعة أو نظام بعينه . و تمثل المفاهيم ( concepts ) التعبير الرمزي الحقيقة الواقع . قد يكون كلمة أو حرفاً او رقماً ، معان تظهر اسس التشابه و التباين . فالمجتمع كمفهوم يتضمن معناه مفهومي البناء الاجتماعي و الثقافي ، و البناء يتضمن أنواع العلاقات الثابتة. أو الطبقات بمختلف أنواعها وأشكالها . ولكنه يتميز عنا يقابله من مفاهيم فرعية بخصائص معينة . درجات التماثل و التباين هذه من السمات المهمة في تصنيف الواقع ، لبناة البناء المعرفي ، من خلال ما هو مشترك بينها ، الى تعميمات و هوه ما يعرف بالاستقراط induction ، أو ان يستدل بالقياس على معرفة عامة الى الاجزاء و يطلق على هذا الاستدلال القياسي deduction البناء المعرفي لا يقوم على مجرد وجود مفاهيم ، بل يمتد الى العلاقات بين هذه المفاهيم ، خاصة وأن الواقع الاجتماعي يشكل شبكة من هذه العلاقات ، وقد يعبر عن المفهوم بمصطلحي العوامل و المتغيرات ويستعمل مصطلح العام factor للدلالة على مجموعة من المتغيرات ضمن نشاط اجتماعي واحد ، و الثروة ، أما المتغيرات فيدل على معنى معين في الواقع يتفاوت وجوده بتفاوض الحالات المرتبطة به ، وقد يكون التباين في المتغيرات على شكل تدرجي يشكل في حدية متصلاً ، كما قد يكون اختلاف سمة الغير منقطعاً، أي ان وجود سمة التباين في فئة لا يقابلها وجودها بأية حالة في الفئات الأخرى ، ويطلق على مثل هذا المتغير المنفصل و مهما كان نوع المتغير ، فلا بد من توزيع الحالات ضمن كل منها الى فئات ودرجة تباين المتغير بين حالاته. أما في حالة المتغير المتصل، كالدخل والعمر ، على أساس ان التفاوت بين كل من هذه الفئات يؤدي الى التباين في أثر هذا المتغير على غيره، تدخل هذه الطبيعة مجتمع الدراسة أما من حيث العلاقة بين المتغيرات، مكانة وضع المرأة. وهو المتغير لكن الباحثين في العلوم الاجتماعية يتجنبون التحدث عن السببية ، ويكتفون عادة بتناول الارتباط ، كعامل مستقل يصاحبه ويرتبط به تغير في ب الاكتفاء بعلاقة الارتباط ، وتحاشي السببية يعود الى العلاقة المعقدة بين أجزاء ووحدات الواقع الاجتماعي ، وهل يمكن الجزم بانه وليس غيره المسبب لتغير مكانة المرأة؟ فهل يمكن تفسير والمتغيرات. مكانة المرأة، بالتغير في النظام القيمي او الوضع الاقتصادي كاتساع سوق العمل وغير هذه من العوامل من الصعب في الميدان الاجتماعي عزل متغير بذاته كسبب لفعل او فكر او شعور انساني، لهذا نلجأ الى علاقة الارتباط، علما انها ليست بدقة السببية. مثل هذا التناول يقوم على افتراض علاقة باتجاه واحد، فهل يعبر هذا عن العلاقة الحقيقية في الواقع؟ لنعد الى علاقة المستوى التعليمي بمكانة المرأة، وحتى في حالة افتراض تأثر مكانة المرأة بالمستوى التعليمي بداية، فاذا افترضنا مع ماركس ان القاعدة الاقتصادية تشكل الأفكار السياسية والتشريعية ومستوى الوعي، وان كان أساس العلاقة يرتكز على العامل الاقتصادي. يعبر الباحث عما يعتقد من علاقة بين المتغيرات بافتراضات او فرضيات او تساؤلات تبين طبيعة العلاقة التي يرى اتجاهها. ان المفاهيم في البناء المعرفي، والتي عبرنا عنها هنا بالمتغيرات، يستدعي تحديد معنى هذه المفاهيم وتعريفها بدقة. وبما ان الواقع هو أساس المعرفة العلمية، ويتم هذا بالتعريفات الإجرائية التي تدل على معنى المفهوم في الواقع. وعندما يتعامل الباحث مع المفاهيم، وانما يمثل المعنى العام الذي يتضمن الخصائص الأساسية المشتركة لمعنى الجماعة. وما بينها من علاقات مفترضة، فالذين يأخذون بالظاهراتية ، يبدءون البناء المعرفي من الواقع نفسه، ويتجنبون كل ما يمكن ان يؤثر مسبقا في رؤيتهم ودراستهم للواقع. فيكتفي الباحث بوصف الواقع، وتسمى هذه بالدراسة الوصفية. وقد يتجاوز غرض المعرفة الوصف الى التفسير ، أي بيان أسس العلاقات واتجاهها والظروف التي يتم التفاعل ضمنها، فنطلق على مثل هذا التوجه الدراسة التحليلية ويشمل معنى منظور الأفكار التي توجهنا نحو من الإحساس بأهمية جانب او اخر من جوانب الحياة الاجتماعية. وهناك عدة نماذج من أهمها في علم الاجتماع 1 المنظور العضوي: بداية كان لابد للإنسان من قياس المجتمع على شيء مألوف لديه، فالمجتمع يشكل كالكائن الحي وحده، تتكون من أجزاء بينها ترابط وظيفي. يبدأ وينمو كما تنمو الكائنات الحية. 2 المنظور التطوري ويرتبط بالمنظور العضوي أساسا، ولكن يركز على تغير المجتمع من حالة الى أخرى جديدة، مما يؤدي الى مراحل اجتماعية. يتفاعل الناس بواسطة رموز تحمل معنى مشتركا بين المتفاعلين فالناس لا يستجيبون للعالم مباشرة وإنما للمعاني المماثلة في الرموز الدالة الواقع الاجتماعي هو نتيجة التفاعل، وبهذا يدرس الاجتماعي من خلال العملية وما ينبثق عنها. 4_النموذج الوظيفي: ينظر الى المجتمع كوحدة مكونة من أجزاء بينها علاقات ترابط وتساند وظيفي، وهنا ينظر الى المجتمع انه شبكة منظمة مكونة من جماعات متعاونة ومتكاملة، وان الحالة الأساسية للمجتمع هي حالة توازن، 5 نمذج الصراع: يركز على دينامية المجتمعات وتغيرها المستمر، نتيجة عمليات الصراع القائم على عدم المساواة في توزيع الموارد النادرة، أو من حيث توزيع القوة. والباحث وان كان يمكن ان يستفيد منها في تصميم دراسته إلا انه غير مجبر على اتباع أي منها.