حافظ الرومان فى بداية حكمهم على غالبية األوضاع والنظم السابقة التى وجدوها فى مصر التى ترجع بأصولها للعصر البطلمى فيما يختص بملكية األرض ونظامها الضرائبى , لقد تملك أغسطس األرض وفقا لحق الفتح , تمنح للجنود لربطهم باألرض ومصالح الملك أشبه بما كان مألوفا فى العصر اليونانى كذلك منح األباطرة فى عهد األسرة البليوكلودية أفراد األسرة المالكة ورجال القصر هبات من األرض عرفت باسم "أفروأديوس بن زيروس" بتأجير أراض من جوليا األغسطا وأبناء جيرمانيكوس القيصر حيث تعهد بزراعتها بالبردى فى السنة 32 من حكم تيبريوس Tiberius القيصر , آخر على نفس النمط يعود لعهد فيروس Verus وأغلب تلك األراضى أدمجت مع نهاية القرن الثانى فى الضياع اإلمبراطورية وقام عدد من أفراد الطبقة الثرية فى اإلسكندرية وروما باستثمار أموالهم فى استصالح األرض وزراعتها فيما عرف باسم األوسية ausia , وكانت األراضى تمنح لهم مجانا أو بقيمة اسمية , وهى إما معفاة من الضرائب أو بضرائب مخفضة أو تمتعت باإلعفاء لفترة محددة , ثم دفعت الضرائب عنها كاملة فيما بعد . أما األراضى التى قامت الدولة ببيعها فكانت محدودة المساحة وهى إما أراضى خاصة باإلمبراطور , أو أراضى بور, التى تظهر نتيجة للفيضان , واألخيرة تباع بأثمان منخفضة , يسمح بتحولها إلى ملكيات كبيرة . ولم تتحول الملكيات الزراعية خالل القرون الثالث األولى من الحكم الرومانى إلى ملكيات إقطاعية شبيهة بما كان سائدا فى الغرب للقرن الثانى خاص بأرض حدائق وكروم يشير إلى أن الملكية الفردية لم تتجاوز األرورة أو أقسام منها , المالك فى فيالدلفيا "كوم الخرابة" نالحظ أن أراضى المالك محدودة المساحة , وموزعة بين عدد من القرى. وقد أدخل اإلمبراطور دقلديانوس , ومزارع وأرض غير فيضانية دون النظر إلى نوعية الملكية إذا كانت أرض تاج أو أوسية أو هبة. ولقد ظلت تلك التقسيمات قائمةإلى عهد قسطنطين . , حيث ذكر أحد موظفى فيالدلفيا هروب الفالحين الذين كان بعضا منهم قد استأجر أراضى خاصة بالتاج فى اكسرنخوس "البهنسا" , كذلك تملك أحد األشخاص فى 522م أوسية وصلته بطريق الميراث , ولقد بدأت الدولة فى تمليك أرض التاج لمزارعيها مقابل دفع أنطينوى أراض فى إقليم هرموبوليس Hermopolite . الفترة الممتدة من القرن الرابع إلى القرن السابع جرت اإلشارة إلى أنواع من الملكيات الزراعية فكانت على النحو التالى : أوالً : ًً: أراضى القرية تحددت مسئولية القرية على األراضى الواقعة فى زمامها , وفى وثيقة ترجع لسنة 522م ووصفت أرض التاج التى ملكها الفالحون بأنها ارض قرية , القرية فى نفس الوقت الذى أعطى الحق للفالح فى البيع لجاره فى الواقعة فى نطاقها , وحدة إدارية فيما يختص بأمور الزراعة , ولقد تكونت فى كل قرية نقابة من مالك األرض كانت تعد مسئولة من الناحية القانونية عن ضرائب وإيجار األرض مسئولية جماعية , فإذا فر فالح وترك أرضه تولت القرية ككل دفع ما عليه وألحقت األراضى الواقعة على حافة الصحراء بأراضى الدولة , وكان على فالحى القرية زراعتها فيما عرف بـ Epibole باإلضافة إلى األراضى التى ظهرت نتيجة للفيضان, تقديرات اإلحصاءات العامة وقدرت الضرائب وفقاً ًً لدرجة وهناك أراضى تملكتها القرية كوحدة ال كأفراد , شخص من مدينة هرقل بوليس "أهناسيا" فى عام 503م تسع أرورات , من أرض إحدى القرى التابعة لها , 3.3 أردب عن األرورة , أرورات من أرض تخص قرية , الضرائب مع تحريم ذلك على األجانب , وكان هناك العديد من موظفى القرى الذين تولى بعضهم القيام بأعمال الشرطة والرى , واإلشراف على الحصاد , السابق الذكر إلى جانب عدد من الوظائف األخرى كوظيفة الكاتب يرأسهم Meizon فى نفس الوقت الذى تم فيه إحياء وظيفة "الكومارخ" . ذات األصل البطلمى , تضمنت اختصاصاتهما مسئولية اإلشراف على الضرائب واإلسهام فى أعمال الشرطة , وكان يحصل عادة على أجر بين 3 إلى 3. 2قيراط على كل صولدى , ومن موظفى القرية Hypodectes , الخزانة العامة الخاصة بالقرية إلى جانب قيامه بالمشاركة فى جمع الضرائب Hydroplyion المسئول عن تسلم القرية لماء الفيضان , ثم حراس الحقول ويشرفون على القنوات ونظافتها , عن طريق السخرة , وإن كان يصرف لهم مبلغ مالى , . والكتاب وعمال البريد ومسئولى المصارف ثانياً ًً : األراضى اإلمبراطورية : جرت اإلشارة إلى تلك األراضى فى قانون كل من ثيودسيوس وجستنيان وحملت فى وثائق تلك الفترة أسماء عدة مثل الخاصة , واألرض المقدسة أو الدخل الخاص , األرض توجه إلى الوالى البرايتورى أو قومس الدخل المقدساالكزاكتور , المتأخرات . وقد ظهر فى عام 504م على وجه التحديد كبديل لإلستراتيجوس , كان يختار هذا الموظف فى بداية األمر من قبل اإلمبراطور شخصيا , يختار بعد ذلك فى الفترة من 533 -580م عن طريق المجالس البلدية . الوثائق البردية إلى أنه خالل العصر البيزنطى كان يوجد أكثر من اكزاكتور فى largitionus Comes وهو أحد وزيرى المالية وإن كان عمل هؤالء من الصعب تقنينه , األرض وفقا لعقود عن طريق مزايدة عامة , باالشراف عليها موظفو اإلقليم , وقد اتخذ التأجير صورة الحيازة , وفى القرن الثالث خضعت إلشراف إدارة االيدولوجوس مسئول الحسابات الخاصة , الموظفين فى اإلشراف عليها , المسئولين أن دخل األراضى اإلمبراطورية يستنفذ عند الجباية , وترتب على هذا تحويل اإلشراف عليها إلى السناتو المحلى الذى تقع فى نطاقه الضياع اإلمبراطورية ولقد جرت إشارة إلى الضياع اإلمبراطورية الواقعة فى اكسرنخوس "البهنسا" فى بردية يعود تاريخها لعام 521م . إمبراطورى فتولى موظفو القرية مسئولية الجباية , ظهرت هذه الوظيفة فى القرن الثالث الميالدى وكان شاغلها مستقال فى القسطنطينية , وكان يعد بمثابة وزير مالية. االيدولوجوس , كان رئيس إدارة حساب الملك الخاص زمن البطالمة , مرؤسا آنذاك للديويكيتس , إال أنه أصبح مساويا له فى العصر الرومانى , يختص بجميع موارد الدخل غير المنتظمة , واألمالك التى آلت إلى الخزانة العامة . من البرديات , وصفت فى إحداهما أنها أرض تخص الباجوس. وفى أخرى بأنها أراضى عامة كما ذكرت أراض تخص مدينة الرابع فى الفترة ما بين 550 -530م ورد أن األشخاص الذين يسكنون الجزء الغربى من أنطونيوبولس "الشيخ عبادة" لديهم ممتلكات فى إقليم هرموبوليس , مساحتها بلغ 000. 20 فدان , وزعت كما يلى 000. 33 أرض خاصة , , وجزء بسيط بلغ 300 أرورة كأرض للمدينة وليس المقصود هنا مدينة هيرموبوليس بل اإلسكندرية فى الغالب ثم أرض غير واضحة الصفة وضعت تحت إشراف الباجوس , كانت تخضع لإلشراف العام لأليدولوجس "مراقب الحسابات )3 )الخاصة" ثم تحولت لموظف يلقب ابيتروبيس Epitropese كان الكاثوليكوس يتبع السلطة المركزية . االبيتروبوس: كان هناك عدد من االبيتروبوى في مصر ، نقل القمح من أنحاء مصر إلى اإلسكندرية، وأخر مسئول عن األمالك في مصر، يملكها أثرياء اإلسكندرية فى القرن الرابع وبعد تمليك أرض التاج بدأ نمو الضياع الكبرى , الرومانى أباح للزوج استغالل أراضى زوجته التى حصل عليها بمقتضى مهرها كما فى حالة "فالدلفيا يوسيا" التى طلبت نقل الضريبة الخاصة بمهرها لزوجها أو تكونت الضياع عن طريق اإليجار من مالك آخرين , أنطونيوبوليس "الشيخ عبادة" حيث استأجر جزءا كبيرا من أراضيه من األديرة وخاصة دير بيتو. وخير ما يوضح ما كانت عليه صورة الملكية الزراعية فى القرن الرابع سجل ضرائبى خاص بمدينة خرموبوليس , فيه توزيع الملكية الزراعية كما يلى : تملك ورثة أمونيوس وحدهم 3530 أرورة يليهم ثمانية مالك , يملك كل منهم 300 أرورة , جميعا 110 أرورة , الغرب وخاصة أن تلك المساحة مقسمة بين الورثة , بالمالحظة أن غالبية األسماء الواردة فى الكشف كانت أسماء يونانية ورومانية , بعكس برديات القرن الخامس والسادس التى حوت أسماء إقطاعيين مصريين , الستغالل نفوذهم , والتوسع فى ملكية األرض الزراعية , حساب صغار المزارعين الذين أثقلت كاهلهم الضرائب , التخلص منها عن طريق الدخول فى حماية هؤالء الموظفين الذى كان عدد منهم فى نفس الوقت من المالك األثرياء. غاية جهودهم للقضاء على هذا النظام الذى أتاح للمالك استنزاف سنة 540م ونص على ما يلى : "لقد علمنا أن عددا من المزارعين المقيمين فى مصر لجأ إلى حماة رسميين من الحكام العسكريين , ضم هؤالء األشخاص إليه بوعد الحماية فعليه أداء ما عليهم من األعباء العامة إلى جانب دفع األعباء التى على الفالحين الذين حمايتهم وجب رفع الحماية عنه ". وفرض فالنتيان 23 رطال من الذهب الجيد تعادل آنذاك "3800 صولدى" على كل من يقر بالحماية , أصدر ثيودسيوس عدة قوانين لمحاربة الحماية موجهة إلى والى الجزاء , ومالك اإلقطاع يجب أن يراجعوا ويخضعوا للقوانين اإلمبراطورية , حتى ولو كانت ضد رغبتهم , بأعباء الدولة " . وفى عام 133م جرت اإلشارة إلى لجنة ثالثية اعترفت بما تم منحه من أرض قبل عام 548م , الوالى األوغسطى فى اإلسكندرية , عام 113م لعدد من العقوبات فى حالة تهاونهم فى أمور الحماية . وأكد زينون فى قوانينه على رفضه الحماية , المالك , ثم استعادتها باإليجار ثانية , ليو األول عام 138م , وأكده جستنيان فى قانونه رقم 35 . وسنعرض بالتفصيل أشهر الملكيات اإلقطاعية والمالك فى مصر والذين تردد ذكرهم فى البرديات . أوالً Antinopolis : ًً : فى انطونيوبوليس " الشيخ عبادة " كان أمونيوس يعد أكبر إقطاعيها , أفروديتو "كوم اشقوة" , وتمتعت أراضيه بحق الجباية الذاتية, يقوم بجباية الضرائب الخاصة بإقطاعه وفق المقدار الذى تحدده الدولة بدون تدخل من هيئات موظفيها , مباشرة لخزينة حاكم اإلقليم , صوامع إقليمه الرئيسية أو إلى صوامع اإلسكندرية. ولقد أجر جزءا من أراضيه من دير بيتو , سنويا مقداره 100 أردب , كذلك أجر أرضا تخص قرية أفروديتو , ودفع لها ضرائب نقدية فى القسم الثانى من الدورة الضريبية بلغت 5 نوميزمات إال 4 قيراط , القرية باإلضافة إلى تأجيره من عدد من صغار المالك , بينه وبين شخص يدعى يوحنا بن موسى يتعلق بتأجيره عدة أرورات تخص األخير , كبيرا من أراضيه لم يكن ملكية خالصة , أن خمسين أرضه كانت ملكا لكنائس وأديرة إلى جانب تفرقها فى وفى بردية تتعلق بقوائم حساباته جرى تقسيم مدفوعات المزارعين إلى ثالثة أقسام : قسم اختص بمدفوعات للدير الذى استأجر منه أراضيه, وقسم للضريبة , شخصيا, وواضح أن ما يصله من دخل ال يعد قطعا بالدخل الضخم . كينوبوليس "الشيخ فضل" : ورد فى البرديات اسم سيدة كانت تعد من كبار مالكها , خريستودورا أرملة مالك غير معروف االسم وكان لها ضيعة فى تلك المدينة وقد امتلكت ثلث إقطاع فقط , الضيعة 33. 13 أردب ونصيبها منها بما أنها مالكة الثلث ذكرت ثيودورا كأحد كبار مالك المدينة , تتكون من مزرعتين أحدهما كانت أرض هبة , تقع فى بشال , وتمتعت باإلعفاء من عدد من سنوات من السنة الثامنة إلى الحادية أبنائها الثالث فحصل ابنها جرمانوس على نصف اإلقطاع واالثنين األُخر قسم بينهما النصف اآلخر . ولقد انخفض منسوب النيل فى العام الحادى عشر , المالكة بتخفيض نسبة الضرائب , جديدة وجرار نبيذ , وأدوات أخرى , المزرعتين 3030 أردب قمح , 304 أردب شعير, العينية فبلغت عن إقطاع هرموبوليس 201 أردب, أردب كأعباء إضافية , ألنها أرض عطاء , أما الدخل النقدى فبلغ 222 صولدى , النقدية أقل فى نسبتها من الضرائب العينية وبلغت الضرائب النقدية عن أرض الهبة 3 صولدى إال 38 قيراط والضرائب العامة فى اإلقطاع 35 صولدا إال 33. 3 , والمجموع 34 صولدى و 23. قيراط وهى تعادل 4.