تشكل رقمنة الإدارة نتيجة حتمية للتطور التكنولوجي المتسارع، حيث أصبحت الإدارة الإلكترونية خيارًا استراتيجيًا لتحسين أداء المرافق العمومية وتجويد خدماتها. تعالج الدراسة إشكالية تحقيق التوازن بين متطلبات التحول الرقمي وضمان حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي داخل البيئة السيبرانية، كما تؤكد على أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز كفاءة التسيير الإداري لمواكبة متطلبات الحوكمة الحديثة، حيث تم التركيز على الإطار القانوني و خاصة القانون رقم 18-07 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، باعتباره أساسًا قانونيًا لحماية المعطيات الشخصية وتسليط الضوء على الدور المحوري للهيئات الرقابية والتنظيمية، وعلى رأسها السلطة الوطنية لحماية البيانات الشخصية ووكالة أمن الأنظمة المعلوماتية والمجلس الوطني لحوكمة البيانات، في مواجهة التهديدات السيبرانية وضمان أمن الأنظمة الرقمية. وتخلص الدراسة إلى أن نجاح الإدارة الإلكترونية يتطلب تكاملًا بين الجوانب القانونية والمؤسساتية والتقنية ، مع ضرورة مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية واعتماد استراتيجيات أمنية فعالة لحماية البيانات الشخصية.