رواية الشعر في الجاهلية الملقت نکارم 13-11 ويتعلم . كانت الرواية هي الوسيلة العظمى التي وصل عن طريقها الشعر الجاهلي إلى عصر التدوين، فَقَدْ كان الشاعر الجاهلي ينشد قصيدته، وكانت رواية الشعر في الجاهلية تقوم على دعامتين: الأولى رواية الشعراء عن بعضهم، ومن أجل ذلك قامت صلات فنية بين الشعراء في الجاهلية على النحو سابقا له يروي عنه وي الذي نلحظه في مدرسة أوس بن حَجَر وزُهير بن أبي سلمى، والخطيئة وكعب بن زهير ، وعلى النحو الذي نجده عند أبي دؤاد الإيادي وامرئ القيس وعبيد بن الأبرص وسحيم عبد بني الحسحاس الذين يكونون مدرسة رأسها أبو دؤاد. كذلك كان الأعشى يروي شعر خاله المسيب بن علس ويتأثر به . ويمكن أن نضيف أيضا الصلات الشعرية التي قامت بين طَرَفَة بن العبد وخاله المُتَلَمِّس، وأبي ذُؤَيب الهذلي وساعدة بن جُويَة الهذلي، فهؤلاء الشعراء كانوا رواة لشعر من سبقوهم. والدعامة الثانية رواية القبائل الشعر شعرائها، ولهذا نجد أحد الشعراء يعير بني تغلب بكثرة انشغالهم برواية طويلة عمرو بن كلثوم، قال: أَلْهَى بَنِي تَغْلُبَ عَنْ كُلِّ مَكْرُمَةٍ قَصِيدَةٌ قَالَهَا عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ يُفَاخِرُونَ بِهَا مُذْ كَانَ أَوَّلُهُم يا للرِّجَالِ لِفَخْرٍ غَيْرِ مَسْؤُوم 3 وبجانب هاتين الدعامتين نجد دعامة ثالثة في رواية الشعر في الجاهلية، ولكنها كانت في درجة أقل من رواية الشعراء والقبائل، وكان عمادها حَفَظَةُ الشعر والأخبار،