يعد اوزوبل من علماء النفس المهتمين بالتعلم المعرفي ، فقد وضع ديفيد أوزوبل نظريته التي تبحث في التعليم اللفظي ذي المعنى والتي شكلت اهتمام الباحثين في ميدان المناهج وطرق التدريس على مدار أكثر من عشرين عاماً ولا تزال وكانت الفكرة الرئيسية في نظريته هي مفهوم التعلم ذا المعنى والذي يتحقق عندما ترتبط المعلومات الجديدة بوعي وإدراك من المتعلم بالمفاهيم والمعرفة الموجودة لديه قبلاً وذلك بناء على مبدأ أوزوبل الموحد للتعليم ففي هذا الإطار فإن أوزوبل يعتقد أن إدراك المفاهيم والعلاقات المرتبطة بالمادة المتعلمة من قبل المتعلم والمتصلة ببنيته المعرفية من أكثر العوامل أهمية وتأثيراً في عملية التعلم كما أنه يجعل التعلم ذا معنى . وقد طور أوزوبل هذه النظرية ونشرها في مجموعة من الدراسات والبحوث العلمية فنشر في عام 1959 كتاباً بعنوان " قراءات في التعلم المدرسي " ثم نشر في عام 1963 كتاباً بعنوان " سيكولوجية التعلم اللفظي ذي المعنى " وهو تنظيم جديد لأفكاره كما نشر في عام 1968 كتاب بعنوان " علم النفس التربوي وجهة نظر معرفية " وفي عام 1969 نشر أوزوبل بالاشتراك مع روبنسون كتاباً يوضح طبيعة هذه النظرية بعنوان " التعلم المدرسي " وفيه أوضحا نوعين من التعلم هما التعلم الاستقبالي ذي المعنى والتعلم بالاكتشاف ذي المعنى ومع ذلك فقد شاعت هذه النظرية بين الباحثين ورجال التربية في أواخر السبعينات من هذا القرن. فهي تسمَّى بالنظريَّات المتقدِّمة، وتسمى كذلك بالنظريات التمهيدية، وتسمَّى بالتعلُّم عن طريق التلقِّي، وكذلك تسمَّى "التعلُّم ذو المعنى التام. نجد أنَّ جانب من المسمَّيات تهتمُّ بأسلوب عرْض المعلومات، فسمِّيت بالنظريَّة التمهيديَّة والمتقدِّمة، وطريق التلقِّي والشرحي، والبعض أطلق عليْها مسمَّيات باعتبار أسلوب تناوُل المعلومات، فسمَّاها "التعلم ذو المعنى التام"؛