وبفضل «ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات» وصل الإنسان في القرن العشرين إلى القمر، وتمكن من تحقيق قفزات علمية وتكنولوجية ومخترعات نوعية هائلة، أحدثت ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي شهدها القرن العشرون طفرة هائلة في أساليب الإنتاج والخدمات، وأجاب على تساؤلات ظلت قروناً تبحث عن إجابات ذات مصداقية، وتعد الهندسة الوراثية وتطبيقات التكنولوجيا الحيوية علامة مميزة على مدى تقدم الشعوب، وهي الثورة التي حصلت في مجال العلوم الاجتماعية، الطبيب والسيكولوجي النمساوي أبرز روادها، إذ يقول: «إن كل تقويم في سلم المعرفة الموضوعية لابد له من إفساح المجال أمام تحليل نفساني». بدأ العالم الفرنسي أنطوان هنري بيكريل[2] (1852-1908)أول خطوة في هذا المجال حين اكتشف أن التعديلات التي تطرأ على بعض المواد تتولد منها طاقة واعتمادا على جهوده اكتشف العالم الفرنسي بيير كوري وزوجته البولندية ماري كوري (1871-1937) أن بعض الذرات إذا ما حطمت إلى أجزاء صغيرة تتولد منها طاقة هائلة وهو ما يعرف باسم النشاط الإشعاعي. اخترع جون فلمنج عام 1904 الصمام الثنائي وتطور الأمر بعد ذلك إلى اختراع الترانزستور الذي يؤدي عمل الصمام الإلكتروني واحتل مكانا في الدائرة الكهربائية. توصل المهندس الكهربائي الإنجليزي جون لوجي بيرد (1888 -1946) إلى وضع نظام تلفزة عملي باستخدام الأشعة تحت الحمراء وأصبح البث التلفزيوني يغطي جميع أرجاء العالم. تباهى الزعيم الألماني هتلر خلال الحرب العالمية الثانية بأنه يستطيع كسب الحرب بأسلحته السرية وفي صيف عام 1944 بدأت الصواريخ الألمانية العملاقة (في -2) تندفع عبر القنال الإنجليزي إلى لندن عاصمة إنجلترا وكان ذلك إيذانا بعصر القذائف ذات الصواريخ الموجهة بعيدة المدى التي يمكنها حمل رؤوس نووية.