بيان المراد بالإسرائيليات ومدى الصلة بينها وبين القرآن : أهله، وظهور أمرهم وشدة اختلاطهم بالمسلمين من مبدأ ظهور فإن ثقافتهم تعتمد أول ما تعتمد على التوراة التي أشار إليها القرآن والأُذُنَ بالأذن والسِّنَّ بِالسِّن والجروح قصاص ﴾ [المائدة : ٤٥ ] . وكثيراً ما يستعمل اليهود فيشمل الزبور وغيره وتسمى التوراة بما اشتملت عليه من الأسفار الموسوية ثم نمت على مرور الزمن وتعاقب وأما النصارى فكانت ثقافتهم تعتمد - في الغالب الأهم – على الإنجيل، وقد أشار برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل ﴾ [الحديد : ٢٧ ] وغير هذا كثير من آيات القرآن التي تشهد له بذلك والأناجيل المعتبرة عند النصارى يُطلق عليها وعلى ما انضم إليها من رسائل الرسل، كانت فيما بعد منبعاً من منابع هذه الثقافة النصرانية . ثم أخذنا موضوعاً منها، أطولها ما ورد فى سورة البقرة، ولا بين الحيوان الذى تقـمـصـه الـشـيـطـان فـدخـل وأن الذي خاطب حواء الحية، فمن ذلك ومعجزات عيسى عليه السلام كل ذلك جاء به القرآن في أسلوب كما لم يتعرض لنوع الطعام الذى نزلت به مائدة السماء، ولا لحوادث فهل يجد المسلمون هذا الإيجاز فى كتابهم،