‎رَضَحَ زَوجي بعد طولِ صِراع أن يَستَدينَ لِنُسافِرَ هذا الصيف. أخذتُ نَفْسًا عَميقًا وأنا داخلَ مَعرَكَةٍ جَدِيدَةٍ أَعْرِفُ نَتَائِجَهَا سَلَا. وَبِأَنفِ امرأةٍ خَبِيرَةٍ عَرفتُ مَدَاخِلَ زَوجِي وَمَخارِجَهُ. وَكَلَّ مَسرَبٍ مِن مَسارِ بِه، رحلتنا ستكون نحو ماليزيا. أقسم علي ألا أبقى تَحْتَ شَمس هذا الصيف. ‎- هَلْ سَافَرَت إحدا كُنَّ إلى بلجيكا أو ماليزيا ؟ محتارة بينهما ؟ ‎كُنتُ أَعْرِفُ أَلَّا ظُروفهنَّ ولا ظروفي تَسمَحُ بالسَّفرِ حتَّى إلى (صَلالَةَ) في عُمان. لَتَسْتَعِلَ النِّيرَانُ وَتَتَأَجَّجَ في صدري المحقون بالغيرة. كَانَ هُجومًا لا تَقِفُ أَمَامَهُ لا مُنذُ ساعات الصباح الباكر حتى آخر ‎نَفَسٍ مِنَ اللَّيلِ. رَضِيتُ بِهِ وَأَرَدْتُهُ زَوجًا يَصْنَعُ مِنَ المتع الصغيرة أفراحا كبيرةً فَإِذا بِهِ لا يَعرِفُ شَرقَ الأَرْضِ مِن غَربِها. إلى ‎- ثلاث ساعات وأكثر. كلُّ شَيْءٍ يَهُونُ مِن أجل إغاظة (عَلِياءَ) وتوابعها. لَم يَشعُر بِوُجودي في ظِلَّ (عَلِياءَ) لَو كَانَ فَعَلَهَا لَمَا جَعَلْتُهَا نِدا لي في عقلي وحياتي. ‎لم أنتَظِرِ الرَّدَّ. وَسادَ المَكَانَ تَوتُّر شَديدٌ. كانَ المَطَرُ يَهْطُلُ في الخارج. وَبَدَأَ يَقْرَأُ وَيُرَدِّدُ الآياتِ والأدعيةَ . أَمْسَكَ بيَ الذُّعْرُ وَقَلَّبَنِي كَيْفَ شَاءَ. لَكِنَّهُ سَيَكونُ شَهِيدًا . بل على العكس كان يتمنى إرضائي. «مَنْ كَانَ آخرُ كلامه لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ هَل سأدخُلُها ؟ وَذُنوبي ؟! وأفكاري الشَّيطانية ؟! سَمِعتُ خَطِيبَ الجُمُعَةِ يَقُولُ: إِنَّ رَحْمَةَ ‎قائِدِ الطَّائِرَةِ يُبَشِّرُنَا بِتَجاوُزِ المَطبَاتِ الهَوائيَّةِ.