الفرع الأول : بالنسبة للتشريعات :للاعتبارات العملية السابقة قد تباينت مواقف التشريعات فمنها من تعاقد الشخص مع نفسه و منعه استثناء كالقانون الفرنسيوالقانون السويسري و الإيطالي و البلجيكي و اللبناني و منها من منعهكقاعدةعامة و أجازه استثناءا من ذلك القانون الألماني و المشروعالفرنسيالإيطالي و معظم التشريعات العربية .التشريعات العربية حيث إن الأصل هو منع تعاقدالشخص مع نفسه و مع ذلك أوردتهذه التشريعات عدة استثناءات تقوم على أساسانتفاء العلة من المنع و ذلك فينص المادة 108 أنه " لا يجوز لشخص أنيتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواءأ كان التعاقد لحسابه هو أو لحسابشخص آخر دون ترخيص من الأصل على لأنهيجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيزالتعاقد .مما يقضي به القانون أو قواعدالتجارة و يكون المشرع قد استثنى 3 حالات منهذا الخطر و هي على النحوالتالي :- الحالة الاستثنائية الأولى ك إذاوجد نص في القانون يجيز ذلك و هذابطبيعة الحال أمر بديهي حيث إن المشرع وضعالقاعدة يجوز له الخروج عليهاعند انتفاء العلة من تقريرها مثل : كانيتعاقد الأب مع نفسه باسم القاصرسواء كان لحسابه هو أم لحساب شخص آخر و هذايحصر الاستثناء و ذلك أن الأبيخاف على مصلحة ابنه أكثر من مصلحته .الحالةالثانية : إذا رخص الأصيل أو من يقوم مقامه بذلك و هذا الاستثناءأيضامنطقي من حيث إن علة تعاقد الشخص مع نفسه هي رعاية مصلحة الأصيل كماأنللأصيل أن يقر التصرف بعد تمامه فإن له من باب أولي أن يرخص قبل إبرامهوالإذن يصدر من الأصيل أو من يقوم مقامه في بعض الأحوال إلى المحكمة حيثترخصللوصي أن يؤجر مال القاصر لنفسه أو حين يرخص للولي أن يتصرف في عقارالقاصرلنفسه أو في لن يقترض من القاصر .الحالة الثالثة : إذا قضت قواعدالتجارة بإجازة تعاقد الشخص مع نفسه و منذلك مثلا : جواز مباشرة الوكيلبالعمولة عقد البيع عن طرفيه معا وفقالقواعد القانون التجاري .حكم تعاقد الشخص مع نفسه في غير الحالات الاستثنائية :إذاتعاقد الشخص مع نفسه في غير هذه الحالات الاستثنائية فإنه يكونمتجاوزا