ومن بعدها يرسم تلك الابتسامة الساخرة على وجهه، معلناً انتصاره على كل الأنظمة وقدرته على التلاعب بالقوانين لتلبية مصالح شخصية، قالت لي إنها استدعيت من مسؤول قطاع شؤون الموارد البشرية ذات صباح، أما إذا قامت المؤسسة بإنهاء خدماتها فلن يكون ذلك إيجابياً على سيرتها العملية، بقرار إعادة هيكلة جزئية في المؤسسة ليصبح أحد الموظفين الأقل مرتبة منه والناقمين عليه مديره المباشر. ولم يستمر الموظف الإماراتي أكثر من أيام حتى قدم استقالته. فأجاب بثقة مستعيناً بخبرته في قانون الخدمة المدنية: لا تستطيعون إقالتي أو تسريحي وتقييماتي السنوية تشهد لي، أو أن تتم إعادة هيكلة القسم ويتم تحويله من الدوام الإداري ليداوم في العمليات في نظام المناوبة (12 ساعة يومياً، يجد المواطن نفسه منبوذاً في وطنه ولا حياة لمن تنادي! ونحن نتبع أردى الأساليب في تهميشهم وتطفيشهم في بيئة العمل بغية تفنيشهم، وليس لسبب إلا لأننا لا نستسيغهم أو أنهم لا يلبون مطالبنا الشخصية؟! كم أتمنى من المسؤولين والمعنيين أن يقوموا بإنشاء استبيان لتقييم مسؤول قطاع شؤون الموارد البشرية أو العاملين في هذا القطاع، ونحن جميعاً شركاء في المسؤولية".