تأخر قطار عن موعد وصوله المحدد بساعة ونصف، ليصل على الساعة 12:30، وذلك وفقاً لتذكرة السفر وشهادة التأخير. هذا التأخر تسبب في تفويت العارض، وهو محامٍ متمرن، لموعد خبرة قضائية أساسية ضمن مساره التكويني والمهني. ترتب على ذلك إمكانية إثارة مسؤوليته المهنية تجاه ممرنه، بناءً على أعراف وتقاليد مهنة المحاماة التي تخول المتمرن الحلول محل ممرنه في الإجراءات. وقد حُرم العارض أيضاً من فرصة حضور لقاء هام حول الأعراف وأخلاقيات المهنة، مما يشكل ضرراً بالغاً به ويعرضه للمساءلة من طرف مؤسسته. يرى العارض أن عدم التزام المدعى عليها (شركة النقل) بوقت الوصول يشكل إخلالاً بعقد النقل. ويستند في طلبه للتعويض إلى استجماع أركان المسؤولية العقدية من خطأ وضرر وعلاقة سببية. وتدعم المادة 479 من مدونة التجارة حق المسافر في التعويض عن الضرر الناتج عن تأخر السفر. كما يؤكد العارض أن التزام الناقل، وفقاً للعمل القضائي المستقر كحكم المحكمة التجارية بالرباط (بتاريخ 2019/01/14)، هو التزام بتحقيق نتيجة تتمثل في إيصال المسافر في الوقت المحدد، وتحت طائلة التعويض عند الإخلال بذلك. وقد سبق للعارض أن وجه إنذاراً للمدعى عليها لتعويض هذه الأضرار، لكنه لم يتلق أي رد. بناءً على ما تقدم، يلتمس العارض من المحكمة قبول المقال شكلاً والحكم في الموضوع على المدعى عليها، المكتب الوطني للسكك الحديدية، بأدائها تعويضاً عن الضرر قدره 30.000,00 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.