تعريف النكاح لغة: قال الأزهري: "أصل النكاح في كلام العرب الوطء. وقيل للتزويج: نكاح؛ ونكح ينكح الوطء أي وامرأة ناكح في بني فلان أي ذات زوج منهم. والنكاح يكون العقد دون الوطء يقال: نكحت تزوجت وأنكحت غيري بضم تاء المتكلم فيهما". وقال الجوهري: "النكاح الوطء. تقول العرب: نكحتها "بضم التاء" ونكحت هي أي تزوجت وهي ناكح في بني فلان أي هي ذات زوج منهم. أحب إلي من أن تنكحيني واستنكحها بمعنى نكحها، واتفق الفقهاء على أن النكاح ينعقد "بالإيجاب والقبول"، وذلك باللفظ الذي يدل على ذلك وما يقوم مقام هذا اللفظ والإيجاب: هو الكلام الصادر أولا من أحد العاقدين، والقبول هو الكلام الصادر ثاني . فلو قال الرجل للمرأة: تزوجتك على من مهر قدره كذا، وقالت المرأة : قبلت زواجك على ما ذكرت من المهر، وكذلك لو قالت المرأة للرجل: زوجتك نفسي أو ابنتي على مهر قدره كذا، وقال الرجل: قبلت الزواج منك على ما ذكرت انعقد العقد، وقال الحنابلة بوجوب تقدم الإيجاب، فمتى وجد قبله لم يكن قبولا لعدم معناه فلم يصح، الأصل في الإيجاب والقبول أو بيان تحقق توافق الإرادتين للنكاح في مجلس العقد هو "النطق" أو "العبارة بالألفاظ المخصوصة أو الجائزة لهذا العقد"، غير أنه قد يتعذر أو يتعسر النطق أو إسماع القول بالإيجاب والقبول، فهذا له حكمه الخاص ولا يعدم بيان إرادته للنكاح إيجاباً و قبولاً . حكم النكاح وحكمته: فإن النسل يمكن أن يوجد بمجرد اجتماع الرجل بالمرأة بأي طريقة كانت، ولكن مثل هذا النسل لا يمكن أن يكون صالحا لإصلاح الأرض وعمارتها، فإن النسل الصالح لا يوجد إلا بالنكاح. فلولا عقد النكاح لضاعت الأنساب والأصول وأصبحت الحياة فوضى لا وراثة ولا حقوق ولا أصول ولا فروع. المطلب الثاني: مفهوم عيوب النكاح العيب لغة: العيب لغة الوصمة، وهي عيوب جماعها ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة مما يعد به ناقصاً، ورجل عياب وعيابة وعيب : كثير العيب ، يقال : عيب الشيء فعاب : إذا صار ذا عيب فهو معيب، استرشد الفقهاء بالمعنى اللغوي في بيانهم للمعنى الاصطلاحي للعيوب، فقد جاء في كـ الكليات للكفوي التعريف الآتي: العيب خلل أو نقص يكون في بدن الإنسان أو عقله يخرجه عن السوية التي خلقه الله عليها، وإذا ما أخذنا بتعريف الكفوي فيمكن أن نقول بأن العيوب من النواقص التي تصيب الإنسان في بنيته خلاف الفطرة السوية. كما عُرِفَ العيب في النكاح بأكثر من تعريف منها: عرف العيب في النكاح بأكثر من تعريف: وهو ليس من العيوب الموجبة لفسخ عقد النكاح باتفاق العلماء، وفي الحقيقة أن كل عيب منفر يدخل في عيوب النكاح فقد يكون نقصان العقل أو المرض أو العاهة سببا فيما يطلق عليه عيب ضابط العيب الموجب للفسخ : حيث يرى أن