كان نظام التقاعد في الجزائر أنذاك متطابق مع القانون الفرنسي الذي عممته الثورة الفرنسية على موظفي الدولة عام 1896، وبقي الحال هكذا إلى أن صدر القانون الفرنسي بتاريخ 05/04/1910 وكان الهدف منه إنشاء نظام تقاعد للعمال الأجراء العاملين في الصناعة والتجارة والزراعة ولكنه باء بالفشل وبعده أجريت عدة تعديلات عليه، وفي 24/06/1945 أسس الصندوق للتأمين على الشيخوخة وكان يسير منحة العمال المسنين الاجراء ومعاش الشيخوخة وإعتبر هذا النظام نظاما عاما يشترط على المؤمن فيه إثبات عشر سنوات كحد أدنى من النشاط لكي يكون له الحق في المعاش وقد كان إنشاء الصندوق العام للتقاعد 1949 ويشمل الموظفين الرسميين والمستخدمين المدنيين للدولة، وشبه عسكريين وعمال الملاحة الجوية، أما عام 1957 فقد تأسس صندوق التقاعد لغير الأجراء بقرار من صادر 30/12/1957 تكلف بتقديم منح للشيخوخة الذين لا يستفيدون من نظام تقاعد الأجراء ظلت الجزائر في هذه الفترة تعمل بالتشريع الفرنسي بموجب المرسوم المادة 01 من القانون 157/62 الصادر بتاريخ 31 ديسمبر 1962 إلى غاية صدور أمر جديد والذي صدرت فيه وحددت نسب إقتطاع الإشتراك الخاص بأجراء القطاع غير الفلاحي وظهرت إصلاحات كثيرة في هذا الصدد بما فيها الأنظمة التكميلية التابعة لها، أدى ذلك إلى إنشاء صناديق جهوية وهي الصندوق الاجتماعي لناحية وهران وآخر لناحية الجزائر والصندوق الثالث لناحية قسنطينة، ووضع هذا التنظيم الإقليمي تحت وصاية وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كما سجلت أيضا وجود تأكيد على كيفية الإشتراكات والمساهمات المرحلة بصدور المرسوم 70-116 المؤرخ في 1 أوت 1970 والذي أعاد تنظيم الضمان الاجتماعي على أساس التخصصات وليس على أساس التقسيم الجهوي وذلك من أجل خلق نوع من التجانس بين الأنظمة المختلفة، وقد ظهرت عدة مؤسسات وصناديق تهتم وتغطي الجوانب الاجتماعية لمختلف القطاعات لاسيما منها التقاعد أو ما كان يعرف أنذاك بالشيخوخة ويتعلق الأمر بـ:  الصندوق العام للتأمين على الشيخوخة CAAV.  الصندوق العام للتقاعد للموظفين الجزائريين CGRA.  الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي CNMA.  صندوق الضمان الاجتماعي الخاص بعمال المناجم CSSM.  صندوق التأمين عن الشيخوخة لغير الأجراء CAVNOS.  مؤسسة التغطية الاجتماعية لعمال البحرLEPSGM .  مؤسسة التأمين الاجتماعي لعمال الكهرباء والغاز CAPAS.  المؤسسة الوطنية لعمال السكك الحديدية SNTF. كما تم بموجب الأمر رقم 08/74 المؤرخ في 30/01/1974 ضم كل هذه الأنظمة والصناديق تحت وزارة واحدة، وفي سنة 1977 أطلقت عملية اللامركزية والتي تمثلت في إنشاء هيئة للضمان اجتماعي على مستوى كل ولاية ضرورة مراجعة منظومة ضمان اجتماعي قصد تعميمها على باقي الفئات وتوحيد نظامها وكذلك تجسيدا لإقتراحات لجنة إصلاح منظومة ضمان اجتماعي التي شكلتها الدولة أنذاك وأثمرت مجهوداتها ببروز إصلاحات سنة 1983 التي أسست لمرحلة جديدة للضمان الاجتماعي حيث تميزت بإصدار قوانين الهدف منها تعميم ضمان اجتماعي للجميع دون النظر إلى قطاع النشاط أو الفرد، إذ يشمل جميع العمال والموظفين بالإضافة إلى ذوي الإحتياجات الخاصة من هذه القوانين نذكر:  القانون رقم 83/11 المؤرخ في 2 جويلية 1983 المتعلق بالتأمينات الاجتماعية.  القانون رقم 83/12 المؤرخ في 2 جويلية 1983 المتعلق بالتقاعد.  القانون رقم 83/13 المؤرخ في 2 جويلية 1983 المتعلق بحوادث العمل والأمراض المهنية.  القانون رقم 83/14 المؤرخ في 2 جويلية 1983 المتعلق بإلتزامات الخاضعين في مجال ضمان إجتماعي.  القانون رقم 83/15 المؤرخ في 2 جويلية 1983 المتعلق بالمنازعات في مجال الاجتماعي.  القانون رقم 83/16 المؤرخ في 2 جويلية 1983 المتعلق بإنشاء الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية. بصدور المرسوم رقم 223/85 الذي يتضمن التنظيم الإداري لهيئة ضمان اجتماعي حيث حدد في مادته الأولى تشكل هذه الهيئة من مؤسستين هما الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية وحوداث العمل والأمراض المهنية والصندوق الوطني للمعاشات،