المبحث الثاني: تقديم شركات التأمين. إن الهدف من اللجوء إلى شركات التأمين هو الاستفادة من المبلغ الذي تقدمه شركات التأمين كالتعويض عن بعض الأخطار التي سيتعرض لها مختلف أفراد المجتمع كالاحتراق أو السرقة وفي حالات المرض وغيرها كل هذا بفضل التأمين الذي يقوم على اتفاق ما بين طرفين المؤمن والمؤمن ل المطلب الأول: تعريف شركات التأمين، تقوم شركات التأمين بدور مزدوج فهي تتلقى الأموال من المؤمن لهم وتعويضهم عند تحقق الأخطار المؤمن ضدها كما تعمل كوسيط يقبل الأموال التي تتمثل في الأقساط التي يقدمها المؤمن لهم ثم تعيد استثمارها نيابة عنهم مقابل العائد لذا سنتعرض إلى شركات التأمين وكيفية تصنيفها وبيان خصائصها ومختلف الأنشطة وال وظائف المنوطة بها. الفرع الأول: تعريف شركات التأمين وتصنيفها. أولا: تعريف شركات التأمين. تحصل شركات التأمين على الأموال لتعيد استثمارها في مقابل، شأنها في ذلك شأن البنوك التجارية وصناديق الاستثمار، هذا العائد يشارك فيه المؤمن له إما بطريقة مباشرة كما هو الحال في بعض وثائق التأمين على الحياة أو بصفة غير مباشرة من خلال دفع أقساط التأمين ويتم تصنيفها ضمن دائرة الشركة التجارية. تصنف شركات التأمين وفقا لتشكيلة الأنشطة التأمينية وحسب شكلها القانوني إلى: 1 - التصنيف وفق تشكيلة الأنشطة التأمينية. وشركات التأمين العام، صناديق الضمان الاجتماعي ثم الشركات الشاملة. شركه التأمين على الحياة يشمل نشاطها على كافة التأمينات المتعلقة بوفاة أو حياة المؤمن له أو التي تجمع بين الإثنين (التأمين المختلط). شركات التأمين العام تختص بالتأمين على الممتلكات وعادة ما يغطى أخطار الحريق والسرقة وتأمين النقل بأنواعه وكذلك التأمين على المسؤولية المدنية تجاه الغير ضد حوادث السيارات. صناديق الضمان الاجتماعي تعمل على تغطية تكاليف علاج المؤمن له حيث يلتزم هذا الأخير بتحمل حد أدنى من تكاليف العلاج ويدفع الصندوق الجزء الباقي. الشركات الشاملة تصدر كافة وثائق التأمين التي تصدرها الأنواع الثلاثة السابقة وتكون غير متخصصة في نوع معين. 2 - التصنيف وفقا للشكل القانوني للشركة. حسب الشكل القانوني تأخذ شركات التأمين شكلين قانونيين هما شركات المساهمة وشركات الصناديق التي عادة شركات التأمين على الحياة. شركات المساهمة تكون الملكية في يد حملة الأسهم العادية الذي يختارون مجلس الإدارة الذي يتولى التسيير والذي لهم الحق في الربح الصافي الذي تحققه. الفرع الثاني: خصائصها. تتفرد شركات التأمين بخصائص تميزها عن باقي الشركات وذلك راجع لطبيعة عملياتها التأمينية التي تختلف عن العمليات الاقتصادية في المنشآت الأخرى ومن بين هذه الخصائص نذكر: • تخضع شركات التأمين لقوانين صارمة تحكم نشاطها واستثمارها كتعيين نسب في مجالات محددة ومصرح بها في النصوص واللوائح التنظيمية حيث تختلف هذه اللوائح من دولة لأخرى وذلك للحفاظ على ملائمة الشركة ولضمان الوفاء بالتزاماتها أو أي عجز مالي في هذه الشركة يخلف نتائج اقتصادية واجتماعية وخيمة على الأفراد المؤمنين لديها. • لا يمكن لشركات التأمين تحديد نتيجة دورتها المحاسبية بسبب تخطي بعض العقود التأمينية للسنة المحاسبية مما قد يؤثر على مركزها المالي #انعكاس دورة الإنتاج الذي لا يسمح لشركات التأمين بمعرفه مداخيلها إلا مستقبلا. • تسعر منتجات شركة التأمين بالاعتماد على خبراء في مجال الرياضيات والإحصاء على عكس منتجات باقي المنشآت التي تخضع لقانون العرض والطلب. الدعاية ، الإعلان ، التأمين على البطالة ، - الميزانية. - قائمة الدخل , - قائمة إيرادات ومصروفات لتأمينات الممتلكات والمسؤوليات. - قائمة التدفقات النقدية. المطلب الثاني: الأنشطة الوظيفية والسياسات العامة لشركات التأمين. الفرع الأول: الأنشطة الوظيفية الرئيسية في شركات التأمين. • إدارة العمليات: تؤدي شركة التأمين دور الوسيط الذي يتلقى أقساط التأمين و يقوم باستثمارها ومن مجموع الأقساط وعوائد الاستثمار تضخم التكاليف والمبلغ الذي تدفعه هذه الشركة في شكل تعويضات وعوائد للمؤمن لهم أو المستفيدين ليتبقى الربح الذي يحصل عليه أصحاب الشركة وعلى الرغم من أن التعويضات لا تكون معلومة إلى درجة اليقين في حالات كثيرة فإنه يتوقع أن تكون قادرة على تحديد دقيق لقيمة القسط مما يمكنها من تغطية التكاليف وتحقيق العائد المطلوب وهذه المهمة الرئيسية لإدارة العمليات ويضاف إليها العمل على تخفيض التكاليف والإسراع في تحصيل الأقساط وتضم إدارة العمليات الوظائف التالية : • وظيفة الاكتتاب: • خفض تكاليف الإسراع في تحصيل الأقساط: حققت شركات التأمين إلى حد كبير نجاحا في التعامل مع تكاليف التعويضات المدفوعة للمستفيدين عند تحقق الخطر وأيضا الإسراع في تحصيل أقساطها بما يتيح فرصة استثمارها حيث تخلت على النظام المركزي بفتح فروع في مناطق جغرافية مختلفة حتى تستطيع الوصول إلى المؤمن لهم وبالتالي تحقيق أكبر ربح بأقل تكلفة ممكنة. • إدارة النشاط التسويقي: يتضمن التسويق الناجح للخدمة التأمينية تقديم تشكيلات متنوعة وجذابة لوثائق التأمين والوصول إلى العملاء بأقل تكلفة فكلما خلصنا تكاليف ابتكار الأنواع الجديدة وتدريب الوكلاء والإشراف عليهم حتى تصل الى تحقيق أقساط تأمين منخفضة نسبيا بالمقارنة مع شركات التأمين الأخرى وبالتالي المحافظة على الحصة السوقية. • أنشطة تحديد احتمالات الخطر: • إدارة الموجودات وعناصر الأموال: تمثل إدارة عناصر موجوداتها ومكوناتها حيث تقوم بدراسة تحليل مصادر الأموال ومجالات توظيفها وذلك من حيث كلفتها ومرونتها إن هذه الإدارة ينبغي أن تنعكس إيجابيا على تعظيم قيمة الشركة المالية وفي هذا يمكن استخدام مؤشرات مالية في تقسيم أداء وكفاءة شركات التأمين. قسم المحاسبة مسؤول عن عمليات المحاسبة المالية لاي مؤمن وعاد المحاسب التقارير المالية ووضح الميزانيات بالتفصيل ويحلل العمليات المالية بالشركة ويتم اعداد تقارير الدورية بالتعامل مع داخل القسط المصروفات التشغيل المتطلبات ودخل الاستثمار ومعدلات الفائدة لحاملي الوثائق ويقوم المحاسبون ايضا بإعداد تقارير المالية القانونية التي من الضروري ارفاقها مع اقساط التأمين واذا كانت الشركة تدار عن طريق الدولة فمن الضروري ان يقوم المحاسبون بإعداد تقارير المحاسبية المعتمدة على المبادئ المحاسبية المقبولة بصفه عامة . • الوظيفة القانونية: • خدمات التحكم في الخسارة: الصحة المهنية وأنشطة منع الخسائر الاخرى بالإضافة الى ذلك يمكن ان يعطي المختصون في التحكم في الخسارة ارشادات قيمه لبناء المباني الجديدة أو المصانع لجعلها اكثر امانا واكثر مقاومة للأضرار التي يمكن ان يتابعها تخفيض الجوهري في السعر. لقد أحدث استخدام الحاسب الالي ثوره في صناعه التامين وذلك عن طريق الاسراع في تشغيل المعلومات وكذلك الغاء وظائف روتينية عديده ويستخدم الحاسب الالي الان في المحاسبة وتشغيل وثائق بيان الاقساط واسترجاع المعلومات الاتصالات وتحليل السوق التدريب والتعليم تقليم الخدمات للمالكي الوثائق ويمكن الحصول بسرعه على معلومات عن حجم الاقساط معادلات الخسارة الاستثمارات ونتائج الاكتتاب. تحديد شركة التأمين من خلال سياستها العامة الى تطوير وتيره نموها ومجال نشاطها ومن ثم الوصول لتحقيق الاهداف العامة والحفاظ على حصتها في سوق تسودها المنافسة تطبق شركات تامين سياسات عامه مطابقه للاستراتيجية التي اختارتها في سياسة التبليغ والتوزيع سياسي التفتيش وما بعد البيع . يؤدي تبليغ دورا هاما في شركه تامين حيث تقوم بتقديم معلومات عن المنتجات ويعمل على تقييم رقم الاعمال المتحصل عليها من جراء مختلف الانشطة التي قامت بها الشركة بمقارنته مع تكاليف الاشهار كما يساعد الوسطاء في الاعلان عن عقود التامين الجديدة للشركة. بعد قيام شركه تامين بالترويج على منتجاتها يجب ان تعمل على ايصال المنتوج لزبون باستخدام وسائل وطرق مختلفة فهي تخصص لكل سن في المنتجات عددا معينا من الوسطاء كما تمنح علاوات للوكلاء العاملون كونهم يشكلون قناة الاتصال بين شركه التامين وزبائنها. • سياسة التفتيش: تعين شركه التامين عددا من المفتشين المرتبطين مباشره بها ويعملون على تنظيم البيع بمختلف الفروع ويقومون بتنسيق بين الوسطاء من اجل توزيع المنتجات بطريقه تسمح باقتنائها من طرف المستهلكين وضمان سيرورة العقود والتعويضات المقدمة للمؤمن لهم. • سياسة ما بعد البيع: تعتبر الخدمات ما بعد البيع على سمعه وضعيه حسنه للشركة من فمن خلالها يتم تصنيف وتعويض العملاء بناء على معالجه ملفاتهم فكلما كانت سياسة ما بعد البيع جيده كان ذلك في صالح شركه التامين لانها بهذه الطريقة ستحافظ على زبائنها وتجلب اخرون الجدد. المطلب الثالث: مهام والتزامات شركات التامين وشروط إنشائها. الفرع الأول: مهام والتزامات شركات التأمين. 2- الاشتراك بمبالغ مالية في صندوق المنشأ لدى الوزارة المكلفة بالمالية: يسمى " بصندوق ضمان المؤمن لهم ويتمثل هذا الاشتراك بنسبه 1% من الأقساط المدفوعة من قبل المؤمنين لهم صافية ". 3- القدرة على تبرير التقديرات المتعلقة بالالتزامات النظامية طبقا لنص المادة 224 من قانون التأمينات بنصها: يجب على شركات التأمين و/أو إعادة التأمين وفروع شركات التأمين الأجنبية أن تكون قادرة على تبرير التقديرات المتعلقة بالالتزامات النظامية التي يتعين عليها تأسيسها وهي الاحتياطات ، ويجب أن تقابل هذه الالتزامات أصول معادلة لها وهي سندات وودائع وقروض، قيم منقولة وسندات مماثلة ، أصول عقارية ، أصول أخرى. 4- بالنسبة للتعاضديات: فقد ألزمها المشرع بالامتثال إلى القانون الأساسي المحدد عن طريق التنظيم وضمان لمنخرطيها التسمية الكاملة لالتزاماتهم في حالة وقوع الاخطار. الفرع الثاني: شروط إنشاء واعتماد شركات التأمين الوطنية والأجنبية في الجزائر. نص المشرع الجزائري على شروط إنشاء واعتماد شركات التأمين الوطنية والأجنبية في الجزائر في المواد من 215 إلى 223 من قانون التأمينات رقم 4/6 نذكرها في التالي: 1 - الشروط العامة لإنشاء واعتماد شركات التأمين الوطنية والأجنبية في الجزائر. أوجب المشرع الجزائري على شركات التأمين الوطنية و/ أو إعادة التأمين أن تكون شركات ذات أسهم وأن تتوافر على الحد الأدنى لرأسمال يختلف حسب طبيعة فروع التأمين الذي طلب الاعتماد من أجلها ويشترط منها إيداع طلب اعتماد مع ملف يحتوي على المخطط تقديري للنشاط والوسائل التقنية والمالية اللازمة لذلك والمؤهلات المهنية التي تتوافر لديها والحصول على الاعتماد بقرار من الوزير المكلف بالمالية بعد إيداع رأي المجلس الوطني للتأمينات في ذلك. وفي حاله رفض طلب الاعتماد من قبل الوزير المكلف بالمالية فإنه يجب تبليغه للشركة طالبة التأمين بقرار مبرر قانونيا ، ويمكن لهذه الأخيرة الطعن في قرار الرفض أمام مجلس الدولة باعتباره أعلى جهة في السلم القضائي الإداري الجزائري حيث أن من بين مهامه النظر والفصل في الطعون بالبطلان والإلغاء وتفسير القرارات الصادرة عن السلطات المركزية والهيئات الوطنية . 2 - الشروط الخاصة لإنشاء واعتماد تعاضديات التأمين وشركات التأمين الأجنبية في الجزائر. زيادة على شروط العمل الوارد ذكرها أعلاه والتي يجب على شركة التأمين و/أو إعادة التأمين مراعاتها للحصول على الاعتماد بالجزائر هناك شروط خاصة هي: