قال خبير شؤون الأمن القومي المصري، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، "تأتي في توقيت دقيق وحساس تمر به المنطقة، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وحرص القيادتين على تعزيز التعاون الاستراتيجي لمواجهة التحديات المشتركة". واعتبر أن "أحد أهم أهداف الزيارة هو تشكيل منظومة أمان تحمي الداخل العربي من أية تداعيات سلبية للتقلبات والتحولات الجارية حاليا في موازين القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية على المستوى الدولي"، وأشار إلى أن "العلاقات المصرية السعودية راسخة كرسوخ الجبال التي لا تهزها الرياح، مضيفا أن هذه الشراكة الاستراتيجية تعمل على استشراف المستقبل، وأوضح مخلوف أن العلاقات بين القاهرة والرياض تجمعهما شراكة متكاملة تقوم على أسس راسخة من الأخوة والمصير المشترك، لافتا إلى أن التنسيق الثنائي بين القاهرة والرياض يُشكل ركنا أساسيا في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وفي تعزيز التضامن العربي خلال المرحلة المقبلة. وأن هذا التعاون يظل ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي وصون استقرار الشرق الأوسط"، فهي أولا تعكس توافق الرؤى بين القيادتين حول ضرورة استمرار التنسيق والتشاور في ظل التحديات التي تفرضها الحرب في قطاع غزة، والتي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي، إلى جانب الملفات الأخرى المرتبطة بسوريا ولبنان واليمن وليبيا والسودان وأمن البحر الأحمر. مشددا على أن على أن الدور المصري السعودي يظل هو الأقدر على قيادة الموقف العربي نحو حلول عادلة تحفظ الحقوق وتعيد الاستقرار للمنطقة. وأضاف أن استمرار هذا التنسيق الوثيق بين القاهرة والرياض يمثل رسالة واضحة للعالم بأن الدولتين تعملان معا من أجل السلام والتنمية، وذكر أن الجانب الاقتصادي يمثل بعدا آخر في غاية الأهمية، حيث تُعد السعودية من أكبر الشركاء التجاريين لمصر وأحد أهم مصادر الاستثمارات المباشرة في قطاعات متنوعة، وأجرى الرئيس المصري زيارة إلى السعودية الأربعاء، والتقى في مدينة نيوم بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.