الإخوة الأعداء المعارضون سمموا العنب وحطموا اللعب الغيرة والثأر ضد الابن والأب يتضح من خلال الشكل أعلاه جملة الأفعال العدائية في مسار – القصص الشعري- إذ جعلت من الإخوة أعداء ومن يوسف ضحية ، وعبر مسار السرد الشعري القصصي تبوح الذات عن مكنوناتها المعذبة ومكبوتاتها ، غاروا ، ثاروا … وتظهر صوره الأخوة النبي يوسف بالأخوة الاعداء الذين حاولوا التخلص منه برميه في عمق البئر في سبيل الاستحواذ على الاب وهم الذئاب بل ان الذئب بشراسته ارحم من اخوته وذلك في الابيات التالية :لا يحبونني -لا يريدونني –يعتدون علي ويرمونني بالحصى والكلام –يردونني ان اموت لكي يمدحوني –اوصدوا بيتك من دوني –طردوني من الحقل –هم سمموا عنبي –هم حطموا لعبي يا ابي –حين مر النسيم ولاعب شعري غاروا وثاروا علي وثاروا عليك يا ابي –اوقعوني في الجب –واتهموا الذئب والذئب ارحم من اخوتي . عرض سؤال البحث كان الاخوةُ في الزمانِ العابر سعداء ، ناموا في غرفة واحدة تحت سقف واحد من الالفة والهناء ، فسارع الأخُ لمد يد المساعدة لإخوته دون طلب أو رجاء . كان الانسجامُ تامًا بين الأبِ والأمِ في تربية الأبناء ، فأغدقوا عليهم في الحنان دون تمييز وتفرقة وتوزع الحُبّ على حدِ سواء ، وأصبح الأخوة قلبًا وقالبًا أعداء . أبحثُ عن أسباب لهذه المصيبة ولهذا البلاء ، فأجدها عديدة وكثيرة - صعبة العدّ والإحصاء . أهمها يعود للأهل ، لقد تمادينا في التمييز بين أولادنا – فهذا لا نكترث له ولضيقه ، وذاك ننعم عليه بالعطاء ، فنزرع الحقد والكره في نفوس الأبناء ، فتستمر القطيعة أيامًا وأشهر وسنوات ويعيش الاخوة فرقاء. فقد أصبح كل شخص لا يكترث إلا لنفسه ولمصلحته الماديّة ، ليصل الوضع أحيانًا إلى حدّ الجريمة أو المثول في أروقة المحاكم والقضاء ، ولأن الذات الشاعرة ترفض ما يعوق التقدم ويسبّب الألم ، فالشعر الثوري يمثل صوت الرفض لكلّ أشكال الظلم والاضطهاد ، وبين صراع الصّوت الرافض وعبثية تناقضات الواقع يتمّ استكشاف الدّاء الناخر لجسد الأمّة العربية ، وتبرز هروبية متخفية لأصوات ذوات جمعية ترضى بالجبن والهوان ، وهذا ما سنحاول تتبعه عبر قراءة سيميائية تأويلية لأحد قصائد الشاعر – محمود درويش – إذ يتجلّى صراع الرفض من خلال التمسك بحق الحريّة والنّضال من أجل العدالة أمام عبثية الإخوة العرب الذين تحوّلوا لذوات جمعية معارضة بدل المساندة ، وعبر تقصي جمالية تتبع توظيف التراث الديني سنحاول استكشاف خبايا المتن الشعري لقصيدة ” أنا يوسف يا أبي ” محاولين تقصي – تيمة الرفض– من خلال صراعها مع عبثية الإخوة الأعداء . وقد شهد العصر المعاصر مراحل عصيبة من الصراعات وعانت الشعوب العربية ويلات الظلم فراح الشاعر الرافض ا لزائد عن كرامته يخوض معركته البطولية بقلمه جاعلا منه بندقية الدّفاع عن حقوق أمته متسلحا بلغة شعرية رافضة مستعينا بالرمز الفني إذ أنه ‹‹ وسيلة من وسائل الأداء الشعري ، لكونه بديلا للتعبير عن شيء لا يوجد له معادل لفظي ، شيء يستحيل تناوله في ذاته ، إنه جزء من العالم الإنساني الواعي وغير الواعي كالحلم والخيال ، والنفس البشرية والوجود››[1]وانطلاقا من لغة متميّزة سنركّز على صراع الرفض بوصفه – تيمة أساسية – يتمحور حولها بحثنا وعبثية العرب من خلال مشاهدة ما يعانيه الشعب الفلسطيني من ظلم واضطهاد يهودي إذ فاقت الممارسات المرتكبة كلّ التّصوّرات ، فغدا القتل والتنكيل والظلم حقا مشروعا للمغتصب دون محاسبة. وبدل أن يكون الإخوة سندا تحوّلوا لأعداء ممّ أنتج – غصة دامية – تنزف أمام مرأى الشعب الفلسطيني ، ولذلك يمكننا القول أن الشعراء عبّروا عن العديد من الصراعات بالرفض والدعوة لإيجاد البديل بوصفه موقفا إنسانيا فهو ‹‹ مرة ماثلا في رفض الظلم وإقرار العدالة الاجتماعية ومرة في رفض قوى السيطرة والتحكم الأجنبي بكلّ أشكاله السياسية والثقافية والاقتصادية ، لا يحبون يوسف لا يريدونه بينهم يريدون موته ثم مدحه أوصدوا باب الأبوة نحوه سمموا العنب وحطموا اللعب أوصدوا ،