«أليس من الرائع أن نكون على قيد الحياة في يوم كهذا اليوم؟ إني لأشفق على الناس الذين لم يولدوا بعد لحرمانهم منه طبعا قد تصادفهم أيام طيبة، «لا شك أنه أفضل بكثير من سلوك الطريق الرئيسي حيث القيظ عليها كل بنت عندما تقسم تلك الكعكات الثلاث على عشر بنات اعتادت بنات مدرسة أفونليا الصغيرات على تشاطر الطعام فيما مع ذلك كان من المؤكد أن تقاسم تلك الكعكات مع عشر بنات لن يتيح للمرء إلا لذة التذوق ثم عذاب الحرمان. كان الطريق الذي سلكته أن وديانا إلى المدرسة طريقا لطيفا واعتبرت أن هذه المسيرات مع ديانا من وإلى المدرسة مسيرات كاملة العالم أي شيء آخر يمكن أن يوصف بالشاعرية. ويتابع امتداده صعودًا خلال الأحراج حتى نهاية مزرعة آل كتبيرت، ومن ثم سلكت الصغيرتان الدرب صعودًا ومرتا تحت قناطر أغصان شجر القيقب المورقة. حيث تركتا عنده الدرب وتابعتا طريقهما عبر حقل السيد باري مرورا ببركة الصفصاف التي يوجد خلفها وادي البنفسج، وتقول ديانا إنها لم ترفي حياتها من يضاهيني في اختراع الأسماء الخيالية للأماكن، غير أني واثقة بقدرتي على ابتكار اسمأكثر شاعرية من مجرد اسم ممر البتولا أي شخص يستطيع التفكير بمثل هذا الاسم. أجمل الأماكن في العالم يا ماريلا. كان ممر البتولا سبيلا صغيرًا ضيقًا ومتعرجا يلتف نزولا على طول تلة السيد بيل يغمره النور الذي غربلته ظلال زمردية عديدة يشبه كمالها قلب ماسة. وبين حين وآخر يمكنك إذا كنت هادئا رؤية أرنب يثب قاطعًا السبيل حادثة جرت ذات مرة من تلك المرات النادرة مع آن وديانا. وكانت أسطحها الخشبية موسومة بالنقوش وأحرف الأسماء الأولى لثلاثة أجيال من تلاميذ المدرسة، لسانها خلال ساعات الدوام المدرسي؟ اليوم الأول عادت أن إلى البيت بمزاج حسن. «أعتقد أني سأحب المدرسة هنا، اللؤلؤية من مخدة الدبابيس القديمة التي في العلية، خاتما ؟ و. واستمر كل شيء يسير بسلاسة إلى ذلك اليوم النضر من شهر أيلول، طفلتان من أسعد البنات في أفونليا. أظن أن غيلبرت بلايث سيأتي إلى المدرسة اليوم قالت ديانا. غيلبرت بلایث؟» قالت أن أليس هذا هو الاسم المكتوب على جدار رواق المدرسة إلى جانب اسم جوليا بيل مع عبارة خذوا علمًا «بلى» أجابت ديانا وهي تهز رأسها. اللائق عندما أكون أنا أيضا منمشة». اعلمي إذن إن غيلبرت بلايث سيكون في نفس صفك منذ الآن» لا أحرز التفوق إلا على مجموعة من الصبية والبنات لا يتجاوزون التاسعة أو العاشرة من العمر. أمس عندما قمت لأهجئ كلمة غليان رأيت جوزي باي انتبهي جوزي باي التي كانت الأولى على الصف، بنات عائلة باي غشاشات في كل شيء، تسلقتا السياج المؤدي إلى الطريق الرئيسي. وضعت أمس قارورة لبنها مكان قارورتي في الغدير. هذا ؟ والآن أنا لا أتكلم معها. كان السيد فيلبس في مؤخرة قاعة الصف، «ذاك هو غيلبرت بلايث يجلس تمامًا على طرفك الثاني في المقعد أرى أن هذا الغيلبرت بلايث ليس على خلق كما ينبغي». غير أن الأمور لم تبدأ بالتأزم فعلا إلا بعد ظهر ذلك اليوم. كان السيد فيلبس في مؤخرة القاعة يشرح مسألة جبرية البريسي وأرجحوا الكرات الموصولة بالخيطان صعودا وهبوطا فوق أسطح تمطى غيلبرت من مقعده بحيث استطاع تجاوز المسافة التي بين مقعده ومقعد أن والتقط طرف جديلتها الطويلة الحمراء وحملها علىطول ذراعه، عندها شزرته أن بنظرة حاقدة وقد انهارت أحلامها الوضاءة انهيارًا غير قابل للترميم، «أيها الصبي اللئيم الكريه صاحت بانفعال. رفعت أن لوحها وهوت به على رأس غيلبرت وصدعته، صدعت اللوح وليس الرأس، وكان لهذا المشهد نكهة خاصة هتف الجميع «أوه بابتهاج لا يعدله ابتهاج و شهقت ديانا بينما انفجرت روبي غيليز المشهورة بنوباتها العصبية بالبكاء. سار السيد فيلبس قدمًا، فقد كان أمرًا يفوق احتمال طاقتها البشرية أن ترغم على البوح أمام جميع تلاميذ المدرسة بأنها دعيت جزرا، لم يُعر السيد فيلبس أي انتباه لغيلبرت. يؤسفني أن أرى تلميذا من تلاميذي بمثل هذا الطبع وبمثل هذه الروح الحقودة قال بنبرة خطابية، كانت أن تفضل حتما الجلد بالسوط على هذا العقاب الذي ارتعدت منه فرائصها كما لو أنها كانت فعلا تحت تأثير الجلد بالسياط غير أنها أطاعت الأمر بوجه ممتقع متشنج، طبشورة وكتب على السبورة فوق رأسها آن شيرلي بنت سيئة الطباع جدا، الأول الذين لا يستطيعون القراءة من فهم ما كتب. ولن تنظر إليه بعد اليوم أبدًا، «أنا متأسف جدا لأنني سخرت من شعرك يا آن» همس معربا عن ندمه. تجاوزته آن بازدراء بدون نظرة أو دليل على سماعها له. «أوه كيف يمكنك فعل هذا يا آن؟ قالت ديانا لاهثة عندما وصلتا لن أسامح غيلبرت بلايث ماحييت قالت أن بحزم. السيد فيلبس كتب اسمي على السبورة بدون مدة على الألف، أصبح قلبي صلدًا كالحديد ياديانا. لم يكن لدى ديانا أدنى فكرة عما قصدته أن لكنها فهمت أنه كان لأنه بكل بساطة يسخر من جميع البنات بل ويسخر من شعري لأنه فاحم السواد دعاني غرابًا عدة مرات، أسمعه مطلقا وهو يعتذر عن أي شيء قبل اليوم. هناك فرق شاسع بين أن تنعتي بالغراب وبين أن تنعتي بالجزر. «غيلبرت بلايث ألم مشاعري ألما مبرحا ياديانا. كان من الممكن أن تخمد القضية دون مزيد من الآلام المبرحة، كان تلاميذ أفونليا غالبًا ما يقضون ساعة فرصة الغداء وهم يلتقطون الصمغ من بستان صنوبر السيد بيل الكائن على التلة بعد المرج الشاسع، العدو باتجاه مبنى المدرسة، كانت تزيد ثلاثة أضعاف عن المسافة التي بين منزل السيد رايت وبين العادة يصلون بعد وصول السيد فيلبس بثلاث دقائق لاهثين متسارعي كان السيد فيلبس في اليوم التالي يعيش حالة من حالات نوباته مع ذلك قصد جميع الصبية وبعض البنات بستان الصنوبر كالعادة وفي نيتهم ألا يتجاوز بقاؤهم هناك مدة قصيرة تكفل لهم الحصول على مضغة من الصمغ، وكالعادة لم يُعدهم إلى عالم الواقع إلا صوت جيمي غلوفر الذي كان قابعا عند قمة شجرة صنوبر قديمة ومهيبة، فبلغن المدرسة في الوقت المناسب تماما بينما أبطأ عنهن الصبية الذين كان عليهم النزول من على الأشجار أولا أما أن فقد كانت آخر من باشر العدو رغم أنها لم تكن تلتقط الصمغ بل كانت تتجول بسعادة عند نهاية حدود البستان، وهكذا جرت وكأن عفريتا يستحقها حتى تمكنت من اللحاق بالصبية عند الباب ودخلت المدرسة معهم، كان نوبة السيد فيلبس الإصلاحية الموجزة قد همدت. لتنفيذ كلمته فنظر حوله باحثا عن كبش فداء ووجده في شخص أن التي تهالكت على مقعدها لاهثة، فأسرعت ونزعت ذلك الأكليل من على شعر أن وضغطت على يدها مواسية. أسمعت ما قلته يا آن؟ سألها السيد فيلبس بحدة. «نعم يا أستاذ أجابت أن ببطء، نفذي ما أمرتك به حالا. بدت أن للحظة وكأنها تنوي العصيان، الآخرين أثناء طريق العودة من المدرسة إلى البيت بقولها: لم يسبق لي في حياتي أن رأيت شيئًا مشابها له، وملطخا ببقع حمراء صغيرة ومخيفة. كانت هذه هي نهاية كل شيء بالنسبة إلى أن. كان كيان وجودها كله يستعر بمشاعر العار والغضب والمهانة، وعندما انكب غيلبرت على حل كسوره الحسابية وكأن روحه كلها منهمكة بالكسور والكسور وحدها التفت التلاميذ إلى واجباتهم ونسوا أمر أن. مقعده حبة حلوى صغيرة، وعادت لتستأنف وضعيتها السابقة دون أن تتلطف على غيلبرت بنظرة اتجهت أن بكبرياء نحو مقعدها بعد انتهاء دوام المدرسة، كل شيء بترتيب فوق لوحها المصدوع لماذا تأخذين هذه الأغراض إلى البيت يا آن؟ أرادت ديانا أن تعرف حالما وصلنا إلى الطريق، «لن أعود إلى المدرسة بعد اليوم» قالت آن. شهقت ديانا وحدقت بأن لترى إذا كانت تعني ما تقوله. هل ستدعك ماريلا تبقين في البيت ؟ سألتها. ماذا سأفعل من دونك ؟ سيجعلني السيد فيلبس أجلس مع تلك البنت «فكري فقط باللهو الذي ستفوتينه عليك. وسنلعب الكرة في الأسبوع القادم وأنت لم تلعبي الكرة من قبل صدقيني هي لعبة مثيرة جدا. وسوف نتعلم أغنية جديدة تتدرب عليها جين أندروز الآن. ولعك بالقراءة بصوت عال يا آن. ما كان يمكن أن يؤثر أي شيء بأن كانت قد وطدت عزمها. إلى المدرسة لتواجه السيد فيلبس مرة ثانية، كلام فارغ» قالت ماريلا ليس كلاما فارغا على الإطلاق» قالت أن وهي تطالع ماريلا بعينين عاتبتين لكن ثابتتين «ألا تفهمين ما حدث يا ماريلا ؟ لقد تعرضت لاحظت ماريلا ذلك الجموح العنيد وهو يطل عليها من وجه أن الصغير، ويتملكني الشعور أنها إذا صممت على رأيها فبإمكانها أن تكون عنيدة إلى أبعد حدود العناد ومما استطعت استنباطه من روايتها أعتقد أن السيد فيلبس كان مستبدا في طريقة معالجته للأمور، وجدت ماريلا السيدة ليند تحيك اللحف بإقبال وحبور كالعادة. لعلك تعرفين سبب قدومي إليك، مرت تيلي بولتر من هنا أثناء عودتها إلى البيت من المدرسة، «لا أدري كيف ينبغي لي التصرف معها، لم أر في حياتي طفلة بلغ بها الانفعال هذا المبلغ، لقد كنت أتوقع حدوث المشاكل منذ أن بدأت بالذهاب إلى المدرسة، وشعرت أن الأمور تجري بسلاسة أفضل من أن تدوم. «حسنا يا ماريلا ما دمت تسأليني النصيحة» قالت السيدة ليند بلطافة لأن شيئًا ما كان يروقها بقدر ما يروقها طلب النصيحة منها. وكما تعلمين طبعا لا نفع من اعترافنا للأطفال بهذه الحقيقة، كما أنه كان أمس محقاً في معاقبتها لأنها لم تستطع ضبط أعصابها، إذ كان يجب أن يُعاقب جميع التلاميذ الذين تأخروا كما عوقبت أن هذا ما كان يجب أن يحدث كانت تيلي بولتر ساخطة جدا، إذن فأنت ترين أنه من المستحسن الآن السماح لها بالبقاء في البيت» قالت ماريلا بذهول. ستهدأ خلال أسبوع أو ما يقارب وستكون مستعدة للعودة بناءً على رغبتها هي ثقي بما أقوله لك. فالله وحده يعلم أية بلية أو مصيبة ستختلق فيما بعد مسببة مشكلة لم يسبق لها مثيل. هزت السيدة ريتشيل رأسها عدة مرات، على رأس النظام التعليمي في المقاطعة فإن طريقة تديرها للأمور عملت ماريلا بنصيحة السيدة ريتشيل ولم تقل كلمة واحدة لأن بخصوص العودة إلى المدرسة، ولكنها عندما كانت تلتقي غيلبرت بلايث في الطريق أو تصادفه كانت منه ذرة واحدة حتى جهود ديانا كرسول سلام لم تكن بذات نفع. حسمت آن رأيها وعزمت على المضي في كراهية غيلبرت بلايث إلى نهاية وبقدر ما كرهت غيلبرت، الشغوف الصغير المبالغ في محبته وكراهيته على حد سواء. «ما الحكاية يا أن؟» سألتها. » استدارت ماريلا حالا لتخفي وجهها المتقلص الذي كان يحاول مقاومة رغبتها بالضحك ولكن محاولتها لم تنفع، فانهارت على أقرب كرسي وانفجرت في نوبة من الضحك المجلجل المنبعث من صميم قلبها، كان يتجاوز الفناء في تلك اللحظة وقف متعجبا. متى سمع ماريلا تضحك بهذه الطريقة من قبل ؟