يرجع تاريخ ظهور الأخلاقيات كممارسة إلى ظهور البشرية ، كلها صفات وجدت مع ظهور أول إنسان وهو سيدنا آدم عليه السلام الذي كان أول من وضع أمام اختبار الاختيار بين الخطأ والصواب. لذلك تطورت الأخلاقيات من ممارسة إلى مفهوم و تعبتر مدونه حمورابي من أقدم المدونات التاريخية التي قدمت مجموعه من القواعد و الواجبات في العمل و كذا الإجراءات العقابية في حالةعدم الإلتزام بها . البابلية ، على ترسيخ الأخلاق كمفهوم استمد قدسيته أولا من الديانات السماوية ، وثانيا من القامات الفلسفية العظيمة على شاكلة أفلاطون و أرسطو الذي اهتم بفكرة المدينة المثلى التي يتحقق فيها العدل . ** فترة العصور الوسطى رسخت الأخلاقيات في البعد الديني ذلك أنها تعتبر فترة تعاظم نفوذ الدولة الإسلامیة من جهة وتشكل النظام الإقطاعيمن جهة أخرى . وهو ما جرف البشرية نحو تيار جديد من التعاملات الاقتصادية الرشيدة حيث اعتبرت الحضارة الإسلامية نموذجا للتسيير القويم والرشادة في التعامل وبهذا يعتبر ظهور الإسلام حدث تاريخي أثر بقوة على سيرورة الأنشطة الاقتصادية وأردف بها مفهوم الأخلاقيات في الدين والمعاملات. -إن السمة المميزة لأوربا الإقطاعية في القرون الوسطى هي سيطرة الكنيسة، وبالذات "الكنيسة الكاثوليكية"التي مارست سلطة كبيرة على الأفراد، فضلًا عن تنظيم الشرائع وتنظيم الأمور الدينية للناس. وقد كانت الكنيسة مؤسسة أممية إذ لم تظهر الدول القومية بعد بأربا، ولم توجد سلطة أخرى تنازع سلطة رجال الدين وبهذا أدت الكنيسة دورا أساسيا في توثيق واستقرار ووحدة قارة أوربا في القرون الوسطى أين سيطرت الكنيسة بما يلي: ذلك أن أن التفكير الاقتصادي لم يكن مبنيًّا، التحليل العلمي، حاول أن يوفق بين المعتقدات الدينية والنشاط الاقتصادي.