لا يمكننا أن ننكر بأن الخطبة في المسجد هي أقدم طريقة يمكن للإسلام أن يتبعها في إيصال المعلومة الدينية، ولهذا فإن اليوم كما في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ذات الوسائل يمكن استخدامها، وللمسجد مكانة خاصة في قلوب المسلمين لأنه في المقدمة بيت الله تعالى، وثانياً المسجد هو المكان الذي يكون فيه العبد أمام ربه يعبده ويتلو له ويدعوه؛ ويمكن أن نقول بأن خطبة الجمعة في موضوع واحد لا يمكن أن يتخللها موضوع ثاني، ولا يستطيع بهذا أن يركّز على شيء، والتأسيس لهذه الخطبة له أن يشكل مجموعة من المفاهيم الشارحة والقارئة لدين الإسلام العميق والذي يصعب على العامة دراسته أو الدراية به وهم مشغولون في الحياة اليومية.  أثر كبير بالحديث عن المشاكل الاجتماعية، يهتم به المجتمع الإسلامي لأنه يحاكي مرض اجتماعي،  ترشد الناس إلى ما فيه منفعة مادية ومعنوية تعزز مكانة العبد عند خالقه.  تسعى إلى تحقيق وتحليل المشكلة بمنظور إسلامي مع وضع حل كامل وشامل للمشكلة وقطعها من المجتمع الإسلامي بإنصات المسلمين للخطبة في كلامها عن المشكلة التي تهمهم. فيمكن أن تكون هذه الإرشادات ذات طابع إصلاحي في المجتمع، وتوعية المسلم الغير ملتزم بشعائر دينه وعبادته على وجوب التزامه بها، عندما تمّ اختيار قطر لإقامة كأس العالم في كرة القدم على أراضيها عام ٢٠٢٢، وهذا الحدث العالمي كان لا بدّ من استخدامه كوسيلة عالمية لنشر الإسلام وتعاليمه على الوافدين من جميع أنحاء العالم إلى دولة قطر، ولهذا كانت النشرات والكتيبات الإسلامية توزّع على جماهير كرة القدم ما بين المباريات، وتمت ترجمته إلى عدة لغات عالمية شاملة لكل جزء من الإسلام، كما أن دولة قطر استطاعت فرض قومية القطر العربي على أحكام وقوانين الفيفا في فرض الالتزام بالقوانين القطرية والدينية منها بحظر الأفعال المحظورة على المواطن القطري والغرباء الأجانب أيضاً. أقول إن دولة قطر وإدارة الدعوة والإرشاد الديني فيها قد عملت على الدعوة لله تعالى بشكل صحيح، مستغلة الوضع العالمي وليس فقط الوضع الوطني والمحلي، وأرى من هذا الفعل أن الإسلام يمشي على طريق واضح وصريح في نشره وتأكيد ضمانات إيصاله للعالم كله.