أثرت الحضارة العربية الإسلامية، رغم تأثرها بحضارات أخرى كالهندية واليونانية والفارسية، بشكل كبير على الحضارات العالمية، خاصة الأوروبية التي كانت تعاني من الجمود. ساهمت المدارس والمكتبات الإسلامية الغنية بالعلوم والفنون في جذب علماء أوروبيين ينقلون المعارف الإسلامية إلى أوروبا. ففي الطب، نقلوا مؤلفات و أدوات جراحية وأدوية، بما في ذلك "الحاوي" للرازي، مرجعاً طبياً حتى القرن السابع عشر. كما نقلوا إنجازات ابن الهيثم في البصريات، وجابر بن حيان في الكيمياء (حتى القرن الثامن عشر)، و ابن خلدون في علم الاجتماع، متجاوزين بذلك ما كان سائداً في أوروبا. حافظ العرب على تراث اليونان والرومان، وسبقوا الأوروبيين في إثبات كروية الأرض، وساهموا في إحياء الفلسفة اليونانية و نشر المنهج العلمي القائم على البرهان. باختصار، لعبت الحضارة الإسلامية دوراً حاسماً في تقدم الفكر العالمي و النهضة الأوروبية.