يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ إلى فَضلِ الذَّهابِ إلى المساجِدِ لأداءِ صَلاةِ الجَماعةِ، ويُبيِّنُ الثَّوابَ المُعَدَّ لِمَن اعتادَ الذَّهابَ إليها، فيُخبِرُ أبو أُمامةَ الباهِليُّ رضِيَ اللهُ عنه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قالَ: "مَن مَشى إلى صَلاةٍ مَكْتوبةٍ" خرَجَ من بَيتِهِ، لعَدَمِ جَوازِهِما بدُونِهِما ثُمَّ إنَّ الحاجَّ إذا كان مُحرِمًا كان ثوابُهُ أتمَّ، فكذلِكَ الخارِجُ إلى الصَّلاةِ إذا كان مُتطهِّرًا كان ثوابُهُ أفضَلَ، "ومَن مَشى إلى سُبْحةِ الضُّحى" يُريدُ به صَلاة الضُّحَى، وكُلُّ صَلاةٍ يَتطوَّعُ بها فهي تَسبيحٌ وسُبْحةٌ، "وصَلاةٌ على إثْرِ صَلاةٍ" وانتَظَرَ الصَّلاةَ بعدَ الصَّلاةِ حتى يؤديها، أي: إنَّ مُداوَمةَ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ من غَيرِ تَخلُّلِ ما يُنافيها من الباطِلِ، قال أبو أُمامةَ رضِيَ اللهُ عنه: "الغُدُوُّ والرَّواحُ إلى هذه المساجِدِ من الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ"، والغُدُوُّ هو الوَقتُ بيْنَ صَلاةِ الصُّبحِ إلى شُروقِ الشَّمسِ، وإنَّما المَقْصودُ المُداوَمةُ على الذَّهابِ إلى المَسجِدِ، والمَعْنى: أنَّ مَنِ اعتادَ الذَّهابَ إلى المَساجِدِ؛