اللا أنسنة أو التشيؤ هي تجريد الأشخاص من صفاتهم الإنسانية ومعاملتهم كأدوات أو أشياء لتحقيق أهداف، لا كغاية في ذاتهم، مما يؤدي إلى فقدان حقوقهم. وقد تجلى هذا المفهوم تاريخياً في معاملة مرضى المؤسسات العقلية بشكل يحرمهم من حريتهم ورعايتهم. يُستخدم معيار اللا أنسنة، رغم عدم وضوحه التام، لقياس السلوك والشخصية والأسرة السوية في الصحة النفسية. فالعلاقة الإنسانية تقوم على إدراك كل طرف للآخر كما هو، بينما العلاقة غير الإنسانية تتعامل مع الآخر كشيء أو وسيلة لتحقيق غاية، فتجرده من خصائصه وحقوقه، أو تختزله إلى مجرد عنصر أو رقم. غالبًا ما يكون التملك دافعًا لهذا التوجه، كما يظهر في نظرة بعض الرجال للنساء أو الآباء للأبناء، حيث يُنظر للآخر كشيء مملوك. يتساءل النص إن كانت النظرة التشيئية تمثل أحيانًا فهمًا خاطئًا لمفهوم "القوامة" الإسلامي. ويُوضح أن القوامة، للزوج على زوجته أو للأب على أبنائه، تهدف لحفظ إنسانيتهم وكرامتهم ضمن مبدأ المساواة. وللزوجة حق المشاركة في اتخاذ القرار، أما قوامة الأب فهي إشراف وتوجيه ورعاية لأبنائه ليشبوا شخصيات ناضجة وسوية.