يلعب القضاء دوراً هاماً ومؤثراً في حماية الحقوق والحريات العامة عن طريق مبدأ المشروعية وسيادة حكم القانون وتحقيق التوازن بين السلطة والحرية. فالرقابة القضائية على الاعمال الصادرة من السلطتين التشريعية والتنفيذية تشكل ضمانة اساسية لحماية حقوق الافراد وحرياتهم. فبالنسبة للسلطة التشريعية : تقوم بوضع التشريعات وتخضع في ممارسة نشاطها لقواعد القانون الدستوري، ويجوز في بعض الدول الطعن بعدم الدستورية فيما تضع من تشریفات. أما بالنسبة للسلطة التنفيذية : فانها تعتبر اشد سلطات الدولة خطراً على الحقوق والحريات العامة، ومن ثم تمثل الرقابة القضائية على قرارات الضبط الاداري ضمانة هامة وأساسية لحماية الحقوق والحريات العامة والزام الادارة بالخضوع لحكم القانون. وتشمل الرقابة القضائية كضمانة قضائية هامة لحماية الحقوق والحريات العامة - الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح الصادرة في مجال الحقوق والحريات العامة، والرقابة القضائية على قرارات الضبط الاداري الخاصة بالحقوق والحريات العامة. أولاً: الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح الصادرة في مجال الحقوق والحريات العامة : والرأي الغالب في الفقه يؤكد على أن الرقابة القضائية على اعمال التشريع تمثل الضمان الحقيقي والفعال لكفالة نفاذ القواعد الدستورية واحترامها وتطبيقها تطبيقاً سليماً وضمان حقوق الانسان وحرياته.