الركن الثالث في افعاله تعالي ومداره علي عشرة أصول: وهي ان أفعال العباد مخلوقة لله تعالي وأنها مكتسبة للعباد وأنها مرادة لله تعالي وأنه متفضل بالخلق والاختراع وأن له تعالي تكليف ما لا يطاق وأن له إيلام البريء ولا يجب عليه رعاية الاصلح وأنه لا واجب الا بالشرع وأن بعثه الأنبياء جائز وأن نبوة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ثابتة مؤيدة بالمعجزات. وينصرف عن الشهوات بسبه وليس في المآل الا الثواب والعقاب، الشرح : العقل ام الشرع: ما الذي أوجب علينا معرفة الله طاعة الله شكر الله؟ المعتزلة: العقل الاشاعرة: الشرع نريد ان نفرق بين مقامين المقام الاول بما وجب علينا معرفه الله سبحانه وتعالي هل وجب ذلك بالعقل او بالشرع او بطريق اخر؟ من أي طريق يجب علينا معرفة الله؟ سؤال عن المصدر؟ المقام الثاني: افتراض: اذا نفترض الان انه لا يوجد نبي يعيش في هذه الدنيا فهل يجب على هذا الانسان ان يعرف الله وان يبحث عن الله سبحانه وتعالى ام لا؟ المعتزلة قالوا يجب على هذا الانسان ان يبحث عن الله وان يعرف ربه سبحانه وتعالى لان الله سبحانه وتعالى وضع في هذا الانسان العقل الذي به يتمكن من معرفه ربه. الاشاعرة قالوا معرفه سبحانه وتعالى تكون بالشرع يعني يأتي النبي ثم نحن نتفكر به فاذا ثبت عندنا انه صادق عرفنا بالشريعة المنزلة عليه ربنا واسماء الله وصفات الله وكيف نطيع الله وكيف نشكر الله الى اخره. اما الساده الماتردية فقالوا ان معرفة الله سبحانه وتعالى وجودا ووحدانية تكون بالعقل يعني لو لم يوجد نبي لوجب على الانسان ان يبحث عن ربه سبحانه وتعالى وان يعرف بعقله انه واحد وهذه أمور يمكن للإنسان من غير نبوه ان يهتدي اليها بنفسه. فلذلك جاء عن الامام ابي حنيفة رحمه الله انه قال: “لا عذر لاحد في الجهل بخالقه". كيف نعرف الله المعرفة التامة؟ ثم كيف نعرفه سبحانه وتعالى من حيث العلاقة بالله وطاعه الله وكيف نشكر الله وكيف يرضى عنا الله ؟ هذا قولا واحدا عند المتكلمين لا يكون الا بالشرع وعند البراهمة -البراهمة هؤلاء ناس غير مسلمين-قالوا بالإلهام اقوال الصوفية وارده على كمال المعرفة وانها لا تتأتى الا بالمجاهدة هذا عن كمال المعرفة لا عن مبدأ المعرفة. ملاحظة: ١- اتفق الاشاعره والمعتزله على ان معرفه الله واجبة والخلاف في ان هذه المعرفه الواجبه وجبت بناء على الشرع ام العقل فالاشاعره قالوا بالشرع لا وجوب الا بالشرع. المعتزله قالوا معرفه الله سبحانه وتعالى وطاعته وشكره بالعقل لا بالشرع لان الماتريديه ايضا قالوا ان معرفه الله سبحانه وتعالى وجودا ووحدانيه يستطيع العقل ادراكه وان لم يوجد نبي فالذي رأه(مولانا د آحمد) ان ردود ابو حامد الغزالي هنا فقط علي المعتزلة. ناقش حجة الإسلام قول المعتزلة بأن معرفة الله وجبت بالعقل فيقول :" ان العقل وان اوجب الطاعة فلا يخلو اما ان يوجبها لغير فائدة وهو محال فان العقل لا يوجب العبث واما ان يوجبها لفائدة" الشرح: تقول المعتزلة العقل يقول شكر المنعم واجب و يجب ان شكره وهنا نفترض ان العقل توصل الي ذلك بنفسه بغير اخبار الرسول. ولكن السؤال الأهم هو كيف سيطيع الله من غير اخبار لان ذلك ستطلب تآليف عبادات لم يشرع بها الله. قال الامام :"ان العقل وان اوجب الطاعه فلا يخلو اما ان يوجبها لغير فائده وهومحال" الشرح: اذا سنفترض مع المعتزله ان العقل اوجب طاعه الله سبحانه وتعالى فنحن امام خيارين اما ان العقل اوجب هذا لفائده او لغير فائده يبقى اذا لماذا اوجب العقل طاعه الله تعالى اما لفائده واما لغير فائده ولا ثالث لهما قال الامام ان العقل ان اوجب طاعه الله بلا فائده فهذاعبث ، هذامحال، لان العقل لا يوجب شيئا الا لفائدة لابد من وجود فائده ثم ينتقل للحديث عن الفائده هل ستعود على العبد ام ستعود على الرب سبحانه وتعالى يقول الشيخ "واما ان يوجبها لفائدة وغرض وذلك لا يخلو" الشرح: اذا قلنا ان العقل اوجب طاعه الله سبحانه وتعالى لفائده فهذه الفائده لن تخرج أيضا عن احتمالين لاحظوا هنا ان حجه الاسلام رحمه الله تعالى يستخدم طريقه السبر والتقسيم لوضع الاحتمالات. "وذلك لا يخلو اما ان يرجع الى المعبود وذلك محال في حقه" يبقى هذه الفائدة اما ان ترجع الى المعبود او الى العبد هل المعبود يستفيد شيئا من طاعة العبد؟ قال "ذلك محال" لماذا؟ قال" فانه يتقدس عن الاغراض والفوائد بل الكفر والايمان والطاعة والعصيان في حقه تعالى سيان" الشرح: اذا كفر الخلق به واذا امن الخلق به فهذا كله بالنسبة له سواء لا يستفيد من طاعة ولا يتضرر من معصيه فاذا اذا قلنا ان العقل يجب ان يعبد الله سبحانه وتعالى بفائدة تعود على الله فهذا باطل لانه متعالي عن هذا فضلا عن شيء اخر لم يذكره حجه الاسلام هنا وهو اذا كانت عباده الله سبحانه وتعالى تعالى ستعود عليه بفائدة فكان الاولى ان يخبرنا الله سبحانه وتعالى بها واذا اخبرنا سبحانه وتعالى بوجوب طاعته فعندئذ ستكون معرفته بالشرع وليست بالعقل يعني لو كانت هناك فائدة تعود على الله سبحانه وتعالى من طاعته لفعل امورا كثيره منها انه مباشرة لن يدعنا نفكر هل معرفته واجبه بالشرع وبالعقل مباشره سينزل عليك الشرع الذي به تعرف كيفيه عبادته ثم لو كانت عبادته سبحانه وتعالى تعود عليه بفائدة ما خلق الكفار اصلا ولا سمح بوجود الكفر ولا سمح بوجود ولا سمح بوجود المعاصي فاذا وجود الكفر والمعاصي ووجود ما يسمى باهل الفترة الذين لم يرسل الله اليهم او الذين لم يدركوا رسولا من الرسل وجود هؤلاء في الواقع يدل دلاله واضحه على ان طاعه الخلق لا تزيد الله شيئا ومعصيه الخلق لا تنقص الله سبحانه وتعالى شيئا وبالتالي لا توجد فائدة تعود على الله عز وجل من خلق الخلق ولا من طاعه الخلق طيب. الامر الثاني قال:" واما ان يرجع الى غرض العبد " ما هي الفائدة التي ستعود علي العبد وهو ليس عنده خبر بوجود آخره ولا بوجود جنه ولا بوجود نار؟ ثم هذا العبد ما الفائدة التي ستعود عليه وهو لا يعرف مآل هذه الطاعة في الدنيا او في الأخرة فيقول الامام:" واما ان يرجع الى غرض العبد وهو ايضا محال لانه لا غرض له في الحال" اذا عرفت فائدة الطاعة في الحال فهذه المعرفة لن تكون الا بالخبر فاذا يبطل مذهب معرفه الله بالعقل او معرفه كيفيه الطاعة بالعقل. ثم يقول :"واما ان يرجع الى غرض العبد وهو ايضا محال لأنه لا غرض له في الحال لا يعرف المآل والثمرة التي ستعود عليه من الطاعة في الحال لا يعرف هذا بل يتعب به وينصرف عن الشهوات بسببه وليس في المآل الا الثواب والعقاب. اذا هو سينصرف عن الشهوات وسيتعب دون ان يعرف هو ما الذي سيترتب على ذلك ما الثمرة التي ستترتب على ذلك ولا يعرف هذا وانما يفعل شيئا دون اهتداء باي هدأيه نزلت من عند الله سبحانه وتعالى ثم يقول "ومن اين يعلم ان الله تعالى يثيب على المعرفة والطاعة ولا يعاقب على ذلك مع ان الطاعة والمعصية في حقه يتساويان" يعني انت الان تفترض ان طاعتك لله سبحانه وتعالى يترتب عليها ثواب من اين عرفت ذلك؟ هذا فرع عن معرفتك بما يرضي الله وبما لا يرضي الله فلا تكون هذه المعرفة الا بالخبر، لا يكون بالاستنباط. وثم ما يدريك ان الله سبحانه وتعالى يقبل طاعتك ربما انت مخلوق لتسرح في ارضه تأكل وتشرب فاذا تقرب الى الله بالطاعة فهذا لا يقبله الله سبحانه وتعالى ان هذا الانسان صاحب الشهوات صاحب الرغبات صاحب الغفلات هذا الانسان المدنس بالمعاصي الله لا يقبل ان يقف على بابه وهذا من الممكنات العقلية . لذلك يقول الشيخ ""ومن اين يعلم ان الله تعالى يثيب على المعرفة والطاعة انت ربما تطيعه وربما تبحث عنه بعقلك وربما تشكره وهو لا يثيبك على ذلك واذا كان لا يثيبك على ذلك لا في الدنيا ولا في الآخرة ففعلك عبث والعقل بطبيعته يبحث عن الحكمة لا عن العبث يقول "ومن اين يعلم ان الله تعالى يثيب على المعرفة والطاعة ولا يعاقب على ذلك مع ان الطاعة والمعصية في حقه يتساويان" يعني انت حين تقدم هديه للملك من ملوك الدنيا فانت بتقدم هديه لأنه سينتفع بها لكن اذا كانت الطاعة والمعصية بالنسبة لله سواء لا ينتفع بطاعة ولا يتضرر معصيه فمن اين لك انه سيحب هذه اذ ليس له الى احدهما ميل ولا لاحدهما به اختصاص وانما عرف تمييز ذلك بالشرع يعني علم ان الطاعة ترضي الله قالت المعتزلة انه المخلوق اذا شكرته يتلذذ بذلك يفرح بهذا فكذلك الامر بالنسبة الى ربنا سبحانه وتعالى انك اذا شكرته يفرح بهذا يرضى به اذا منشا الخلل عند المعتزلة اتى من امرين: الامر الأول :انهم بنوا رأيهم علي امر لا يعرف الا بالخبر اصلا وهو التفرقة بين الطاعة والكفر. الامر الثاني: انهم قاسوا المخلوق على الخالق فلما وجدوا في الخلق ان الشكر والطاعة تفرح الخلق ويتلذذ بها الخلق ظنوا أن ذلك ايضا موجود عند الخالق سبحانه وتعالى. قال: "فاذا لم يجب النظر والمعرفة الا بالشرع والشرع لا يستقر ما لم ينظر المكلف. هنا اعتراض وجيه وهو يقول اذا قلنا ان النظر والمعرفة لا يعرف الا بالشرع يعني معرفه الله سبحانه وتعالى وكيفيه شكر الله سبحانه وتعالى لا تعرف الا بالشرع طيب الشرع بما يستقر بما يثبت لا يمكن ان يعرف الشرع بالشرع لا يمكن ان يعرف الشرع بالشرع فهذا دور. اعتراض المعتزلة علي الاشاعرة: اذا كان لا يكون الا بالعقل انت تقول الان ان معرفه الله لا تجب بالعقل فاذا ليس واجبا. يقول الشيخ:" سيؤدي ذلك الى افحام الرسول وابطال الرسالة وهذا باطل وما ادى الى الباطل فهو باطل فاذا هذا الاعتراض يحتاج الى جواب من حجه الاسلام الغزالي ويحتاج الى جواب من الساده الأشاعرة فكيف سيجيبون عن هذا الاشكال؟ يقول الشيخ :"القائل للواقف في موضع من المواضع ان وراءك سبع ضاريا فان لم تنزعج عن المكان قتلك وان التفت وراءك ونظرت عرفت صدقي. والشيخ هنا بيمثل مقام الرسول الذي جاء للخلق وقال لهم اعرفوا ربكم يجب عليكم ان تنظروا او انظروا لتعرفوا ربكم والا عوقبتم والا خلدتم في النار فهذا موقف الانسان الذي يسال هذا السؤال ويعترض هذا الاعتراض ويقول والله النظر ليس بواجب . موقف هذا الانسان الذي يقال له وراءك اسد سياكلك انظر لتتاكد فيقول لا انظر حتي يثبت صدقك ولن يثبت صدق الرسول حتي ينظرخلفه وهذا دليل علي حمق هذا الانسان وتهدفه للهلاك، ولا ضرر فيه على الهادي المرشد. ما أراده الشيخ ان الانسان العاقل ان جاءه نذير وقال له بيتك سيققع حتى وان كان لايعرفه الاقل ينظر فيما قال هذا القائل ولم يثبت عندك كذبه هو بالنسبه لك مجهول الحال لا صادق ولا كاذب فانت اذا من يحكم على نفسه من الهلاك فماذا يفعل؟ ياخذ كلام هذا الانسان بجديه لانه هو الذي سيتضرر وهو الذي سيهلك اما الذي اخبرني فلا ضرر سيقع عليه. ثم قال فكان كذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ان وراءكم الموت ودونه السباع الضارية والنيران المحرقة ان لم تاخذوا منها حذركم وتعرفوا لي صدقي بالالتفات الى معجزتي والا هلكتكم فمن التفت عرف واحترز ونجى " اذا النبي عندما ياتيك وانت لا تعرفه هذا النبي ولا تعرف انه صادق او كاذب لكنه جاءك بامر عظيم وهذا الامر العظيم يجعلك على الأقل تتفكر لانه بيقول لك انت ستتضرر يعني النبي لا يقول لك صدقني مباشره انما يقول لك صدقني ودليل صدقي معجزتي فانظر في معجزتي فهنا اذا الانسان العاقل في امثال هذه الحالة ماذا يفعل الانسان العاقل في امثال هذه الحال ينظر حتى لا يتضرر يقول فمن التفت عرف واحترز ونجى ومن لم يلتفت واصر هلك وتردى ولا ضرر علي ان هلك الناس كلهم اجمعون وانما علي البلاغ المبين يعني تعالوا كده نشوف سير الأنبياء جميعا هل الانبياء جميعا سألوا الخلق شيئا يعني هل مثلا جاء نبي من الأنبياء وقال لهم يا قوم امنوا بي وعلى كل مؤمن ان يدفع لي مثلا مبلغ كذا هذا لم يحدث كل الانبياء كان شعارهم لا اسالكم عليه اجرا فهذا يجعل الانسان يميل الى تصديقهم فهو لا يبحث عن فائده لنفسه. ينظر في البرهان الذي جاء به النبي فان وجد انه جاء بامر معجز وجب عليه عندئذ ان ينقاد الى حكم العقل وحكم العقل هنا هو وجوب تصديق هذا النبي الذي اخبرني بامر عظيم وعرفني انه لا يريد مني شيئا في الدنيا ولا في الاخره. الانبياء جميعا ايها الاخوه الكرام كما قلت لكم لم ياتوا البشر ويطلبوا منهم الترأس ولا الجاه ولا المكانه ولا المال ولا المذله ولا العبوديه هذا الدنيا في الاخره جاي بيقول لك اطعني تدخل الجنه والا تدخل النار فاذا احوال الانبياء عليهم السلام دليل على صدقهم وما جاء به الانبياء من معجزات دليل على صدقهم فاذا ما حذرنا منه الانبياء يجب عقلا الانسان العاقل يجب عقلا ان يلتفت وان ينظر حتى ينجي نفسه من الهلاك فمن هذه الجهه الانسان العاقل يجب ان ينظر ولا يرد هذا الاعتراض قال فالشرع يعرفه وجود السباع الضاريه بعد الموت والعقل يفيد فهم كلامه والاحاطه بامكان ما يقوله في المستقبل يبقى الشرع لما يجي يقول لك والله هناك حياه بعد الموت فيها جنه وفيها نار وفيها حساب وفيها جزاء العقل ماذا يفعل؟ العقل اولا يقول هل هذا الذي جاء به النبي ممكن عقلا او مستحيل عقلا فاذا حكم العقل فاذا حكم العقل بالامكان العقلي فاذا انا الان ساقف على ارضيه عقليه وهي ان ما سيدعوني اليه النبي ممكن عقلا ثم يترجح عندي صدقه اذا ثبت صدق النبي وكيف يثبت صدق النبي بثبوت المعجزه وانها معجزه وبمجموع احوال نبي قال فالشرع يعرف وجود السباع الضاريه بعد الموت والعقل فالشرع يعرف معذره فالشرع يعرف وجود السباع الضاريه بعد الموت والعقل يفيد فهم كلامه والاحاطه بامكان ما يقوله في المستقبل اذا ما يخبرني به ليس مستحيل بل هو ممكن والممكن استوى طرفي الوجود والعدم فيه ولا يترجح طرف على اخر الا بالدليل جاءني النبي بالدليل اذا ترجح وجود ما يخبرني به النبي قال والطبع يستحث على الحذر من الضرر الانسان بطبعه الفطري يعني يحذر من الضرر يهرب من كل ما يشم فيه رائحه الضرر والطبع يستحث على الحذر من الضرر. فقالَ: يا قَوْمِ إنِّي رَأَيْتُ الجَيْشَ بعَيْنَيَّ، وإنِّي أنا النَّذِيرُ العُرْيانُ، فالنَّجاءَ، فأطاعَهُ طائِفَةٌ مِن قَوْمِهِ، وكَذَّبَتْ طائِفَةٌ منهمْ فأصْبَحُوا مَكانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الجَيْشُ فأهْلَكَهُمْ واجْتاحَهُمْ، فَذلكَ مَثَلُ مَن أطاعَنِي واتَّبَعَ ما جِئْتُ به، ومَثَلُ مَن عَصانِي وكَذَّبَ ما جِئْتُ به مِنَ الحَقِّ. يقول الشيخ رحمه الله: كيف تكون العلاقه بين الشرع والعقل فالشيخ هنا بيقول الشرع يقول لك هناك جنه وهناك نار وهناك كذا وهناك كذا ويجب ان تفعل كذا ويجب ان لا تفعل كذا فما وظيفه العقل؟ وظيفه العقل تتمثل اولا في معرفه صدق النبي احنا قلنا النبي لا يعرف صدقه الا بالمعجزه والمعجزه لا تعرف الا بالنظر فيها فاذا هذه وظيفه العقل انه هذا العقل ماذا سيفعل سيعرف صدق النبي ثم بعد ذلك بعد ما يؤمن بالنبي كيف ستكون وظيفه هذا العاقل؟ ستكون وظيفته في فهم كلام النبي والاحاطه بما يقوله النبي ومعرفه انه ممكن فيترجح عنده انه كلام حق وكلام صدق ثم في كيفيه الامتثال لما جاء به النبي فالعقل موجود لم يضع و لكن وضعنا في مكانه الصحيح. وفي هذا المكان الذي ينتج فيه لم يتنحى العقل كما قد يفهم بعض الناس يقول والطبع يستحث على الحذر من الضرر ومعنى كون الشيء واجبا ان في تركه ضررا ومعنى كون الشرع موجبا انه معرف للضرر المتوقع يبقى اذا الشرع بيجي يقول قيقول لك هنا كضرر متوقع هناك ضرر متوقع فالعقل يعمل ايه؟ العقل ببساطه يتفكر في امكان وقوع هذا الضرر ثم بعد ذلك يعمل على تلافي هذا الضرر فالعقل اذا لم يتقاعد العقل ما زال يعمل طيب ثم يقول فها هذا فهذا الاشاره الى ماذا؟ الاشاره الى تعريف الشرع للضرر الشرع جاء ليعرفنا الضرر المتوقع واشاره ايضا الى ان دور العقل هو فهم كلام الشارع والعمل بموجب ما جاء به الشارع قال فهذا معنى الشرع والعقل وتاثيرهما في تقرير الواجب تقرير الواجب او تقدير الواجب يعني تحديده وتعينه يبقى دور العقل ما هو ودور النقل ما هو النقل يأتيني بالواجبات العقل يتفاعل مع هذه الواجبات ويمتثل لهذه الواجبات ويفهم هذه الواجبات فلا يتم الامر الا بتعاون وبتعاضد بين العقل والنقل بشرط ان يعمل كل واحد منهما في مجاله قال وتاثيرهما في معنى الواجب ولولا خوف العقاب -الذي علمناه من الشرع- على ترك ما امر به الله يعني ما على ترك ما امر به او امر به لم يكن الوجوب ثابتا اذ لا معنى للواجب الا ما يرتبط بتركه ضرر في الاخره يبقى اذا الشيخ هنا ماذا يقول؟ يقول لولا ان الشرع اخبرني بوجودعقاب ما وجب علي انظر يبقى وجب علي نظر بماذا؟ بالشرع لماذا؟ لان الشرع قال ان لم تنظر ستعاقب سيترتب عليك ضرر وبالتالي وجب على الناس ان ينظروا ليتلافى الانسان هذا الضرر وهذا وجب كما يقول الشيخ وجب بالشرع وليس بالعقل وصل اللهم على محمد وعلى اله الركن الثالث المحاضرة ٥٢ في افعاله تعالي ومداره علي عشرة أصول: وهي ان أفعال العباد مخلوقة لله تعالي وأنها مكتسبة للعباد وأنها مرادة لله تعالي وأنه متفضل بالخلق والاختراع وأن له تعالي تكليف ما لا يطاق وأن له إيلام البريء ولا يجب عليه رعاية الاصلح وأنه لا واجب الا بالشرع وأن بعثه الأنبياء جائز وأن نبوة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ثابتة مؤيدة بالمعجزات. الأصل الثامن: وينصرف عن الشهوات بسبه وليس في المآل الا الثواب والعقاب، الشرح : العقل ام الشرع: ما الذي أوجب علينا معرفة الله طاعة الله شكر الله؟ المعتزلة: العقل الاشاعرة: الشرع نريد ان نفرق بين مقامين المقام الاول بما وجب علينا معرفه الله سبحانه وتعالي هل وجب ذلك بالعقل او بالشرع او بطريق اخر؟ من أي طريق يجب علينا معرفة الله؟ سؤال عن المصدر؟ المقام الثاني: أو كيف تحصل هذه المعرفة؟ كيف نعرف ربنا؟ وكيف نطيعه ونشكره سبحانه وتعالى افتراض: اذا نفترض الان انه لا يوجد نبي يعيش في هذه الدنيا فهل يجب على هذا الانسان ان يعرف الله وان يبحث عن الله سبحانه وتعالى ام لا؟ المعتزلة قالوا يجب على هذا الانسان ان يبحث عن الله وان يعرف ربه سبحانه وتعالى لان الله سبحانه وتعالى وضع في هذا الانسان العقل الذي به يتمكن من معرفه ربه. وعند البراهمة -البراهمة هؤلاء ناس غير مسلمين-قالوا بالإلهام وعند الصوفية قالوا معرفه سبحانه وتعالى المعرفة التامة السالمة عن الكدورات لا تكون الا بتصفية الباطن (بالمجاهدة والتزكية) اقوال الصوفية وارده على كمال المعرفة وانها لا تتأتى الا بالمجاهدة هذا عن كمال المعرفة لا عن مبدأ المعرفة. ملاحظة: