بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان عام 35 هـ، بدأت الأمة الإسلامية مرحلة الدخول في انقسام شديد بين من ينادون بالولاء لعلي بن أبي طالب وبين أتباع معاوية بن أبي سفيان. والتي انتهت بالاتفاق على التحكيم. خلال هذه المرحلة برزت شخصية معاوية بن أبي سفيان، الذي كان واليًا على الشام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان. ووضع أسس الدولة الإسلامية على أرضٍ واسعة. وتولى معاوية بن أبي سفيان الخلافة عام 41 هـ، بعد تنازل الحسن بن علي عن الحكم، وهو ما أسفر عن توحيد المسلمين تحت رايةٍ واحدة بعد سنوات من الفتنة. وتميز عهد معاوية بعدة سمات أساسية، مما أتاح للدولة الإسلامية التوسع الخارجي. الإصلاح الإداري: عمل على تنظيم الجهاز الإداري وتحسين أساليب الحكم، وهو ما شكل الأساس المتين للدولة الأموية فيما بعد. انتقال الحكم إلى آل مروان شهدت الدولة الأموية تحوّلًا هامًا في قيادتها من الفرع السفياني إلى الفرع المرواني من بني أمية، بدأت هذه المرحلة بعد وفاة الخليفة معاوية بن يزيد عام 64 هـ. فقد ترك معاوية الأمر للمسلمين ولم يعهد إلى أحد من أهل بيته. أعلن عبد الله بن الزبير نفسه خليفة في مكة، اجتمع بنو أمية في الشام وقرروا مبايعة مروان بن الحكم خليفةً لهم في اجتماع الجابية عام 64 هـ. أبرزها مواجهة الضحاك بن قيس الفهري، التي انتهت بانتصار مروان ومقتل الضحاك، وولى ابنه عبد العزيز بن مروان عليها. لم يدم حكم مروان طويلًا؛ بعد حكم دام عشرة أشهر. تولى بعده ابنه عبد الملك بن مروان، مثل دولة ابن الزبير في الحجاز والعراق، بالإضافة إلى ثورات الخوارج في مناطق أخرى. عهد عبد الملك بن مروان وأبنائه عبد الملك بن مروان، تولى الحكم عام 65 هـ، بعد وفاة والده مروان بن الحكم. وُلد في المدينة المنورة عام 26 هـ، لكنه أظهر حنكة سياسية وقوة في إدارة الدولة بعد توليه الحكم. كانت الدولة الإسلامية تعاني من الانقسامات والفتن، خاصة مع إعلان عبد الله بن الزبير نفسه خليفة في مكة وسيطرته على أجزاء واسعة من الدولة. لكن تمكن عبد الملك من توحيد الدولة مجددًا بعد انتصاره على ابن الزبير واستعادته لمكة والمدينة. وشهد عهده العديد من الإنجازات البارزة: تعريب الدواوين: نقل دواوين الدولة من اللغة الفارسية واليونانية إلى العربية، مما ساهم في توحيد الإدارة وتسهيل التواصل بين أجزاء الدولة. مما عزز الاستقلال الاقتصادي للدولة. بعد وفاته عام 86 هـ، الوليد بن عبد الملك (86-96 هـ): شهد عهده ازدهارًا عمرانيًا، ووصلت الجيوش الإسلامية إلى الأندلس بقيادة طارق بن زياد. وكان من أبرز قراراته تعيين عمر بن عبد العزيز واليًا على المدينة. لكنه حاول الحفاظ على استقرار الدولة. عهد عمر بن عبد العزيز تولى الخلافة الأموية بين عامي 99 هـ و101 هـ، نشأ في بيئة دينية تأثر فيها بخاله عبد الله بن عمر بن الخطاب. كما أقال الولاة والمسؤولين غير الأكفاء، ومنعهم من الاشتغال بالتجارة لضمان تفانيهم في خدمة الدولة. عمل أيضًا على تطبيق تعاليم الإسلام في جميع جوانب الحياة، وشجع الناس على اتباع السنة النبوية. ما بعد عصر هشام بن عبد الملك الوليد بن يزيد (125-126 هـ): واجه معارضة داخلية قوية، وقُتل في نهاية المطاف. ولم يتمكن من تحقيق إنجازات تذكر. إبراهيم بن الوليد (126 هـ): تولى الخلافة لفترة وجيزة بعد أخيه يزيد، ثم تنازل عنها لمروان بن محمد. المعروف بمروان الحمار. وانتهت الدولة الأموية بسقوطه في معركة الزاب عام 132 هـ، فتوحات الدولة الأموية حيث امتدت حدودها من أطراف الصين شرقًا حتى جنوب فرنسا غربًا، الفتوحات في المشرق مما ساهم في نشر الإسلام والثقافة الإسلامية في تلك المناطق. بلاد السند: تمكن القائد محمد بن القاسم الثقفي من فتح بلاد السند (باكستان حاليًا)، الفتوحات في المغرب والأندلس وفي عام 92 هـ، عبر القائد طارق بن زياد مضيق جبل طارق وبدأ فتح الأندلس (إسبانيا والبرتغال حاليًا). الفتوحات في أوروبا تقدمت الجيوش الإسلامية شمالًا إلى جنوب فرنسا، سقوط الدولة الأموية في الشام شهدت الدولة الأموية توسعًا كبيرًا وازدهارًا ملحوظًا، إلا أنها واجهت تحديات أدت في النهاية إلى سقوطها. فيما يلي أبرز الأسباب التي أسهمت في انهيار الدولة الأموية: مما زاد من قوتها وتأثيرها. خاصة بين القيسية واليمانية. هذه النزاعات أضعفت وحدة الدولة وأدت إلى تآكل سلطتها المركزية. هذه الحركات المعارضة استنزفت موارد الدولة وأضعفت قدرتها على السيطرة. قيام الدولة الأموية في الأندلس بعد سقوط الدولة الأموية في المشرق على يد العباسيين عام 132هـ، من الملاحقة العباسية. وفرّ إلى بلاد المغرب، متخذًا قرطبة عاصمة لها. ثم أعلن عبد الرحمن الثالث، نفسه خليفة،