وينتمى هذا الفقيه إلى المدرسة الواقعية التي تستند إلى الحقيقة اليقينية التي تسجلها المشاهدة وتؤكدها التجربة. ومن ثم فلا بد من قانون لتنظيم الحياة الاجتماعية بحيث تكون الروابط المختلفة الموجودة بين الأفراد خاضعة لقواعد قانونية. تعنى فكرة الحق التفاوت بين إرادات الأفراد، لأن ما يسمي بالحق ما هو في الحقيقة إلا تطبيق للقاعدة القانونية على الأفراد، بل كل ما في الأمر أن هؤلاء يستفيدون من أداء من قبل الغير بحكم القاعدة القانونية. فالعلاقات التي تقوم ما بين الأفراد هي من تنظيم القواعد القانونية، وهي حالات أو أوضاع قانونية تسمى بالمراكز القانونية التي يتواجد بها الفرد فقد ترتب القاعدة القانونية على الفرد في إطار العلاقة القانونية التي تربطه بغيره واجبات، فيكون في مركز قانوني سلبي، ويكون الغير في مركز قانوني إيجابي. وقد يستفيد الفرد في إطار العلاقة القانونية التي تربطه بالغير من الواجبات التي يتحملها هذا الغير بمقتضى القاعدة القانونية، فيكون الفرد في مركز قانوني إيجابي بينما يكون الغير في مركز قانوني سلبي. وينتهي إلى أنه ليس هناك ما يسمى بالحقوق التي تكون للشخص، ولا بالواجبات التي تكون عليه، وإنما هناك مراكز قانونية يتواجد بها الفرد، وقد يكون في مركز قانوني سلبي أو في مركز قانوني إيجابي. بل لابد من الاعتداد بالجانب المثالي وذلك لكون القواعد القانونية هي ذات طبيعة تقويمية، وأما اقتراحه فكرة المركز القانوني بدلا من فكرة الحق،