سيدنا لوط عليه السلام هو أول من آمن برسالة أبى الأنبياء إبراهيم عليه السلام ، وهو ابن أخيه أرسله الله سبحانه وتعالى إلى قومه بأرض سدوم بالأردن ، كانوا يقطعون الطريق ويخونون الرفيق ويتواصون بالإثم ، كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء « ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرونہ أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون) جاهدهم لوط جهادا عظيما وأقام عليهم حجته ، مرت شهور وسنوات وهو مستمر فى دعوته بغير أن يؤمن معه أحد ، لم يؤمن به سوى أهل بيته عدا زوجته كانت كافرة «ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح امرأة لوط ، فتمادوا فى ضلالهم وطغيانهم ، ولم يؤمن به أحد ، فأحل الله بهم من البأس الذى لا يرد ما لم يكن فى حسبانهم وجعلهم عبرة يتعظ منها الناس. فصمتوا عن إجابته وسألوه أن يستضيفهم ، وحدثهم أنهم خبثاء ويخذون ضيوفهم ، وعدم الإخلال بكرم الضيافة وحاول التلميح لهم أن يستمروا فى رحلتهم دون النزول بهذه القرية ، فلما رأى سيدنا لوط إصرارهم على المبيت فى القرية اقترح عليهم أن ينتظروا حتى يأتى المغرب وتنزل العتمة على المدينة كى لا يراهم أحد من أهل القرية ، ولكن ما أن شاهدت زوجته الضيوف حتى تسللت خارج المنزل دون أن يدرى وأسرعت إلى قومها وأخبرتهم الخبر ، انتشر الخبر فى المدينة وهرع قومه إليه «وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات ، وأن يبين لهم أن النساء أطهر من الرجال إلى الرجال « قال يا قوم هؤلاء بناتى هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى أليس منكم رجل رشيد ، انتظر قومه حتى انتهى من موعظته القصيرة ، وظلوا يضحكون ولم تؤثر فيهم كلمه واحدة مما قالها لهم سيدنا لوط عليه السلام. ودهش سيدنا لوط من هدوئهم ، حين قال نبى الله لوط هذه الكلمات تحرك ضيوفه ونهضوا فجأه ، وأفهموه أنه يأوى إلى ركن شديد وهوالله « قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ، ولا تخف يا لوط نحن من الملائكة قيل إنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ولن يصل إليك هؤلاء القوم. ونهض جبريل عليه السلام وأشار بطرف جناحه فطمست أعينهم « ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابى ونذر ، فهو عذاب يكفى لوقوعه للمرء مجرد النظر إليه ، ولما جاء أمر الله قيل إن جبريل عليه السلام اقتلع بطرف جناحه مدنها السبع بمن فيهن من الأمم وما معهم من الحيوانات فرفعها حتى بلغت عنان السماء حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها ، وأثناء السقوط كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم « فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضودھمسومة عند ربك وما هى من الظالمين ببعيد ،