يعتبر تطور الصحافة المكتوبة الذي شهدته في مختلف جوانبها العامل الأساسي في ظهور و نشأة الخراج الصحفي فقديما لم تكن عملية الإخراج الصحفي معروفة لدى الصحف حيث كانت مماثلة تماما للنظم المتبعة في إخراج الكتب حتى أن الصحف نفسها كانت تسمى كتب الأخبار و ظلت فكرة الصحفيين و القراء عن الإخراج الصحفي مماثلة لفكرتهم عن إخراج الكتب إلى أن ظهرت الثورة الصناعية و أخذت تنتشر في كافة العالم وتمس جميع المجالات خاصة مجال الصحافة المكتوبة خصوصا بعد ظهور انتشار الطباعة مما سمح بظهور عدة أنواع للصحف الخاصة كالصحافة الشعبية التي تعتبر أولى الصحف التي استعملت عملية الإخراج في نشر و تنظيم محتواها و من هذه الصحف نجد صحيفة " الديلي ميرور " التي طبقت الإخراج الصحفي منذ نشأتها عام 1904 فمن هنا عرف الإخراج الصحفي وظلت طريقة "الديلي ميرور " هي النهج العام لفن الإخراج و أخذت بقية الصحف تطبيق نفس الطريقة في نشر موادها التحريرية حيث كانت تستخدم حروفا كبيرة في الطباعة و لم يكن هناك أي تنوع في أحجام الحروف كما أن الموضوعات كانت ترتب ترتيبا متسلسال دون تقديم وتأخير .