قام المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بإجراء استطلاع خاص للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وذلك في الفترة ما بين 28 أيلول (سبتمبر) – 12 تشرين أول (أكتوبر) 2023. شهدت الفترة السابقة للاستطلاع مجموعة من التطورات الهامة المتعلقة مباشرة بموضوع الاستطلاع، منها تصاعد في حدة وعدد الاعتداءات الإرهابية للمستوطنين. فقد شهد هذا العام تسارعاً في الأحداث وفي وتيرة عنف المستوطنين من قتل وتعذيب وحرق بيوت وبساتين وسيارات واعتداءات على دور العبادة على نحو غير مسبوق، وجاءت الكثير من هذه الاعتداءات تحت سمع وبصر الجيش الاسرائيلي وأحيانا بحمايته. إن هذه العام هو الأسوأ منذ عام 2005 حيث سُجل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2023 أكثر من 1300 اعتداء نفذه المستوطنون على السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، وقد شكل ذلك زيادة قدرها 40% مقارنة بالعام 2022. فقد تعرضت محافظة نابلس للاعتداءات الأكثر من عنف المستوطنين، خاصة في بلدات وقرى حوارة وبيتا ومادما ودير شرف وبرقا وقصرة وعصيرة القبلية وغيرها من القرى، وخاصة في سنجل وترمسعيا وام صفا والمغير، خاصة في منطقة البلدة القديمة في الأتش 2 وفي جنوب المحافظة.إن الهدف الرئيسي من اعتداءات المستوطنين في المنطقة (ج) هو إجبار سكانها على مغادرتها لضمان بقاء هذه المناطق تحت سيطرتهم لتسهيل ضمها لإسرائيل. وقد شهد هذا العام تهجير 369 مواطن في 5 مواقع في محافظات رام الله والخليل والقدس. ففي محافظة رام الله تم تهجير موقع عين سامية، وفي محافظة الخليل تم تهجير موقع خربة سمري، الذي يضم أيضا 20 مواطن. وفي محافظة القدس تم تهجير موقع البقعة الذي يضم 33 مواطنا. وكانت هذه المواقع قد تعرضت لاعتداءات متنوعة من المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي.تجدر الإشارة إلى أنه تم استخدام عينتين في إجراء هذا الاستطلاع:عينة تمثيلية من البالغين في الضفة الغربية تمت مقابلتهم وجها لوجه قبل اندلاع الحرب الراهنة في قطاع غزة، باستثناء 13 مقابلة أجريت بعد ذلك.عينة إضافية كبيرة من البالغين تم إجراء المقابلات معها وجها لوجه، وجميعهم باستثناء 20 شخصا، تمت مقابلتهم بين 7-12 تشرين الأول (أكتوبر)، أي خلال الأيام الستة الأولى من الحرب بين إسرائيل وحماس، وقد أجريت هذه المقابلات في المناطق الأكثر عرضة لهجمات المستوطنين، لذلك،