وثانيهما الفوضى والانشقاق إذا ما حاول الحاكم الحد من سلطات أصحاب النفوذ في الأسرة الحاكمة والقبيلة . لقد أظهرت أحداث عام 1845 وما قبله الحاجة إلى حاكم يتسم بالقوة والمرونة على حد سواء، فقد سئم أهل أبوظبي حالة الفوضى والاضطراب، وكانت هذه هي الحال عندما تولى الشيخ سعيد بن طحنون مقاليد الحكم بدعم من آل نهيان جميعاً، فقد حرص الشيخ سعيد على البقاء في العين وعدم الذهاب إلى أبوظبي حتى يضمن القبول الشعبي : عندما وصل الشيخ سعيد فيما بعد استقبلته أغلبية قبيلة بني ياس بترحاب كبير ، وسارع إلى تقديم كل الدعم المعنوي المتاح في حدود سلطته لضمان ترسيخ سلطة الحاكم الشرعي، 27 ظل الشيخ سعيد يمارس مهام الحكم بنجاح على امتداد عقد من الزمن، بعد أن واجه أزمة غير متوقعة : ففي عام 1855 تعين على الشيخ سعيد بن طحنون حاكم أبوظبي أن يتخذ قراراً صعباً، ولكن الشيخ سعيد لم يلتفت إلى آرائهم وأقام الحد على القاتل بنفسه وبصورة (صارمة) ، التالية أثناء محاولته استعادة السلطة . وكما هي الحال في سنة 1845 كان للإرادة الشعبية دور حاسم في اختيار الحاكم الجديد،