عندما نقول عن شخص إنه يتمتع بذكاء مرتفع فإننا قد نعني أشياء متعددة مثل سرعة والتفوق والقدرة على حل المشكلات والتكيف لواقعه. هذه المعاني المتعددة التي نطلقها على مفهوم الذكاء هي من الأسباب التي جعلت من هذا المفهوم موضعا للخلاف والجدل بين علماء النفس. إلى حقيقة علمية ملموسة مؤداها أن هذا المفهوم يجب أن يخضع تصوره لمنطق الفروق الفردية، وبعبارة أخرى فإنه يمكن النظر إلى الذكاء بصفته بعدا أو إمتدادا أو سلما يحتل كل واحد منا درجة ما عليه، وأن ما يفعله الفرد إنما يتلخص في الحقيقة في ملاحظة أداء هذا الفرد على مجموعة من الأعمال أو الإختبارات أو المقاييس وأن نقارن هذا الأداء بمعيار عام يمثل في الحقيقة متوسط أداء أفراد – من نفس العمر- في المجتمع الذي ينتمي له هذا الشخص. والوقوف عليه يساعد المعلم على فهم أحد العوامل أو المحددات الرئيسية والمهمة لإنجاح عملية التعليم الأمر الذي يسهل على المعلم القيام بمهامه بفعالية ويسر.