يتناول النص الاختصاص المذهبي في الفقه الإسلامي والنظام السعودي. يُعرّف المذهب لغوياً بأنه الطريقة والمعتقد، واصطلاحاً بأنه أحكام اجتهادية مستفادة من الأدلة، أو ما نص عليه الإمام. يُناقش النص تخصيص القضاء بمذهب معين، مُشيراً إلى اختلاف الفقهاء حول اشتراط الاجتهاد في القاضي، ورأي الجمهور بعدم تقييد القاضي المجتهد بمذهب محدد. لكن ابن تيمية أجاز ذلك لدرء المفاسد. كما يناقش النص حالة القاضي المقلد، واختلاف الفقهاء حول تقييده بمذهب. يُستعرض التطبيق العملي عبر التاريخ، بدءاً من محاولات الخلفاء العباسيين، و تبني الدول لمذاهب معينة كالحنفي في الدولة العباسية، والمالكي في المغرب والأندلس، والحنفي في الدولة العثمانية. أما في النظام السعودي، فلا يوجد مذهب رسمي واحد، لكن المذهب الحنبلي هو المذهب المُعتمد في القضاء، مع مراعاة رفع المشقة عن المتقاضين و تشجيع الاجتهاد والرجوع إلى مراجع محددة كشرح منتهى الإرادات وكشاف القناع والروض المربع ودليل الطالب، ثم المغني والشرح الكبير عند الحاجة. وأخيراً، يُشير النص إلى اهتمام المملكة بتوثيق وتدوين الأحكام الشرعية في مدونة الأحكام الشرعية ومجموعة الأحكام القضائية.