قال: قال ابن زيد، في قوله: ( بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا ) قال: بني آدم الذين خالفوا طاعة الله، قال: وأمثالهم من بني آدم.قوله: ( إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ ) يقول: إن هذه السورة تذكرة لمن تذكر واتعظ واعتبر.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى، عن معمر، عن قتادة في قوله: ( إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ ) قال: إن هذه السورة تذكرة. والانتهاء إلى أمره ونهيه .القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 30 ) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ( 31 ) .يقول تعالى ذكره: ( وَما تَشاءُونَ ) اتخاذ السبيل إلى ربكم أيها الناس ( إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ) ذلك لكم لأن الأمر إليه لا إليكم، وهو في قراءة عبد الله فيما ذُكر ( وَما تَشاءُونَ إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ ) .وقوله ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) فلن يعدو منكم أحد ما سبق له في علمه بتدبيركم.وقوله: ( يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ) يقول: يدخل ربكم من يشاء منكم في رحمته، فيغفر له ذنوبه، ويُدخله جنته ( وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) يقول: الذين ظلموا أنفسهم، فماتوا على شركهم، أعدّ لهم في الآخرة عذابا مؤلما موجعا، وهو عذاب جهنم. ونصب قوله: ( والظَّالمِينَ ) لأن الواو ظرف لأعدّ، والمعنى: وأعد للظالمين عذابا أليما. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: ( ولِلظَّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ ) بتكرير اللام، وفد تفعل العرب ذلك،