إنه يتجه بحركاته إلى مصدر رائحة الأم بالمقارنة مع رائـحـة مـحـايـدة ويتابع تفضيل رائحة الأم بالمقارنـة مـع رائـحـة أم أخـرى. لـقـد اعـتـبـر هـذا الباحث حركة الرأس باتجاه مصدر الرائحة كمؤشر لتفضيل الطفل ويميزه لرائحة ثدي الأم. لقد أشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن تمييز الطفل للرائـحـة يـلاحـظ اعتبارا من اليوم السادس بعد الولادة. لقد تأكدت هذه النتائج وتحددت بعد سلسلة الأبحاث التي قام بها بنوا شال (١٩٨٨, لقد اعتبر هذا الباحث النشاط الحركي للرأس والأطراف العليا كمؤشر على تمييز الطفل لرائحة الأم إن تمييز الطفل لرائحة الأم في مرحلة مبكرة يترك الطريق مفتوحا أمام الافتراض القائل بأن الاتصال الشمي يلعب دورا هاما في التعلق بين الأم والطفل. وفي سلسلة أخرى من التجارب أوضح هذا المؤلف أن الأم أيضا كنها التعرف على رائحة الطفل في مرحلة مبكرة بعد الولادة (من اليوم الأول حتى عمر عشرة أيام). لقد وضع قطعة قماشية على جسد الطفل لمدة تتراوح بين اثنتي عشرة ساعة وأربـع وعـشـريـن سـاعـة بـهـدف تحميلها رائحة الطفل. وبعدها تعرض هذه القطعة القماشية مع قطعتين أخيرتين تخلوان من أية رائحة على الأم بعد عصب عينيها. لقد أوضحـت هذه التجارب أن الأم تتعرف على رائحة الطفل وأن المؤثرات الحسية التي تتبع الولادة-كلامسة الجسدية- أن تؤثر في قدرة الأم على التعـرف على رائحة طفلها. لقد وزعت الأمهات في ثلاث زمر بالاسـتـنـاد إلـى مـدة اللامسة الجسدية: ١ -زمرة عادية تتراوح مدة وضع الطفل على جسد الأم من عشر دقائق إلى خمسة عشر دقيقة بعد الولادة. لقد أشارت هذه الدراسة إلى أن نسبة التعرف على رائحة الطفل تكون أعلى بكثير عند الأمهات اللواتي أتيحت لهن الفرصة للتبادل اللمسي مدة طويلة مع الوليد بالمقارنة مع الأمهات اللواتي لم يتمكن من ذلك أو بالمقارنة مع أمهات الزمرة العادية.