لم يُصدق قوم صالح دعوته، وطالبوه بمعجزة لإثبات صدق نبوته، وعُرف قوم ثمود بنحتهم لبيوت عظيمة من الجبال، حيث إنهم أتوا بعد قوم عاد، قال تعالى: (وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ) [هود:64]. شقت ناقة صالح صخرة في الجبل، وكانت أيضاً تدر لبناً يكفي لشرب جميع الناس، وذلك دليل على أنها ليست ناقة عادية، وأصدر الله أمراً إلى صالح عليه السلام بأن يُخبر قومه بعدم المساس بالناقة، وإلا فإنهم سيُلاقون عذاباً كبيراً. دُهشت ثمود في البداية عندما خرجت الناقة من صخرة في الجبل، وبلبنها المبارك الذي يكفي القوم، وكان الأمر واضحاً بأنها آية من آيات الله، فحينما يطلب الكفار من نبيهم مُعجزة فليس ذلك لأنهم يُريدون التأكد من صدقه،