رابعاً: أثر الأديان السماوية في حركة الرعاية الاجتماعية (٢٨) • من استعراض علاقة الأديان السماوية بالرعاية الاجتماعية. • ويمكن أن نلاحظ دوره في حياة المجتمعات ونقلها من الظلعات ١. كانت الشعوب قبل الأديان تعيش في ظل نظم لا تراعى القيم الإنسانية والاجتماعية وجاءت الأديان السماوية ليرد هذه الشعوب إلى إنسانيتها. ٢. نزلت الأديان السماوية للشعوب جميعًا وليس للصفوة والقلاهل من حكام أو طبقه الأغنياء فقط أو الشعب دون أخر، وبشرت الأديان بمبادئ سامية منها المساواة بين البشر والعدالة والتعايش السلمي والسعادة في الدنيا والآخرة. ٣. جلت الأديان السماوية للأغلبية من المستضعفين والمحتاجين الحق في الرعاية المتنوعة من الأقلية المسيطرة التي تملك كل شيء فيما يشبه إعادة توزيع الخير والعدالة. ٤. حثت الأديان كلها على التعاطف والتساند والتكافل بأنواعه بين الجميع حماية للفرد وحماية للمجتمع ودعوة إلى الاستقرار والطمأنينة النفسية. ٥. جعل الإسلام مبدأ المساعدة أساسا في الدين وحث على التمسك بتعاليمه لإكساب الثواب خاصة في الآخرة. ٦. نزلت الأديان كلها تدعو للمبادئ السامية وتدرجت دعوتها حتى ٨. اهتمت الأديان أيضا بتدعيم الأسرة وهى كيان المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع، اهتمت الأديان في مبدأ الأمر بالتعليم وكان في مبدأ أمره يقوم على التعليم الديني واتخذ مظاهر شتى في مبدأ نزول الأديان كاقتصاره، ثم اهتمت بتقديم العلوم وتنوع فروع لمعرفة غير الدين والقراءة والكتابة فقط. عنيت الأديان بشئون العمل والعمال وتدرجت من احترام الدين للعمل وجوب دفع الأجر قبل غروب الشمس إلى أن أصبح العمل والأجر حقا مقدسا اهتمت الأديان بالصحة فحثت ضمن تعاليمها على رعاية المرضى والعجزة وأصحاب العاهات وتدرجت من التوصية إلى الواجب الإنساني إلى الاهتمام بالصحة كفرض ديني. تضمنت الأديان في تعاليمها الإحسان بكل أشكاله من بر ومساعدة وصدقة وزكاة، سادت الأديان كلها بين الناس وحثت على العطف والرفق وهكذا نجد الأديان تمثل نقلة وتطور في الرعاية الاجتماعية سواء من حيث الشمول أو المجال أو المبادئ أو الصور أو المداخل،